والقطيفة : كساء بال له خمل .
وروى البخاري أن أنسا رضي الله عنه حج على رحل ولم يكن شحيحا وحدث :
" " أن النبي صلى الله عليه وسلم حج على رحل وكانت زاملة " " .
وروى ابن خزيمة في صحيحه عن قدامة بن عبد الله قال : رأيت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يرمي الجمرة يوم النحر على ناقة صهباء لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك .
وروى ابن ماجة بإسناد صحيح وابن خزيمة :
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بوادي الأزرق بين مكة والمدينة
فقال : كأني أنظر إلى موسى عليه الصلاة والسلام واضعا أصبعه في أذنه له جوار [ مراجعة الكتاب ، هل هي " خوار " ؟ ؟ ]
إلى الله تعالى بالتلبية مارا بهذا الوادي وقال ابن عباس فسرنا حتى أتينا
على ثنية هرشى فقال النبي صلى الله عليه وسلم أي ثنية هذه ؟ قالوا ثنية هرشى
أو لفت قال : كأني أنظر إلى يونس صلى الله عليه وسلم على ناقة حمراء عليه
جبة صوف وخطام ناقته خلبة مارا بهذا الوادي ملبيا .
وثنية هرشى : قريبة من الجحفة ، ولفت بكسر اللام وفتحها ، هي ثنية جبل قديد بين
مكة والمدينة . والخلبة : هو الليف كما ورد في رواية أخرى .
وروى الطبراني وإسناده حسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" " في مسجد الخيف سبعون نبيا منهم موسى عليه الصلاة والسلام كأني
أنظر إليه وعليه عباءتان قطوانيتان وهو محرم على بعير من إبل شنوءة
مخطوم بخطام ليف له ضفيرتان " " .
وروى الإمام أحمد والبيهقي عن ابن عباس قال :
" " كان لما مر النبي صلى الله عليه وسلم بوادي عسفان حين حج قال : لقد
مر به هود وصالح على بكرات خطمها الليف أزرهما العباء وأرديتهم النمار
يحجون البيت العتيق " " .
وعسفان : موضع على مرحلتين من مكة . والبكرات : جمع بكرة بسكون الكاف وهي
الفتية من الإبل . والنمار : جمع نمرة ، وهو كساء مخطط .
العهود المحمدية — صفحة 219
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٢١٩