وروى الطبراني وأبو الشيخ مرفوعا : " " من فطر صائما على طعام وشراب
من حلال صلت عليه الملائكة في ساعات شهر رمضان ، وصلى عليه جبريل
ليلة القدر " " .
وفي رواية لأبي الشيخ : " " وصافحه جبريل ليلة القدر ، ومن صافحه جبريل
رق قلبه وكثرت دموعه ، قال سلمان : يا رسول الله أفرأيت إن لم يكن عنده ؟
قال فقبصة من طعام ، قال أفرأيت إن لم يكن عنده لقمة خبز ؟ قال : فمذقة
من لبن ، قال : أفرأيت إن لم يكن عنده ؟ قال : فشربة من ماء " " .
والقبصة بالصاد المهملة : وهو ما يتناوله الآخذ بأصابعه الثلاث .
وروى ابن حبان في صحيحه مرفوعا :
" " من فطر صائما يعني في رمضان كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبة من النار ،
وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من اجره شئ ، قالوا : يا رسول الله ليس
كلنا نجد ما يفطر الصائم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يعطي الله تعالى
هذا الثواب لمن فطر صائما على تمرة أو شربة ماء أو مذقة لبن " " . الحديث .
وروى الترمذي واللفظ له وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان
" " أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على عمارة الأنصارية فقدمت إليه طعاما
فقال كلي : فقالت إني صائمة ، فقال : إن الصائم تصلي عليه الملائكة إذا أكل
عنده حتى يفرغوا وربما قال حتى يشبعوا " " .
وفي رواية لابن ماجة : " " إن الصائم تسبح عظامه وتستغفر له الملائكة
ما أكل عنده " " . والله تعالى اعلم . ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أن نعتكف في كل وقت
لا يكون لنا فيه ضرورة لا سيما في رمضان ، فإن كان لنا ضرورة خارج المسجد فالأولى
تقديمها على ، ولولا أن الضرورة تجذب قلب صاحبها وتخرجه من المسجد إذا
اعتكف في المسجد لكان الأولى لكل من لزم الأدب مع الله تعالى ، أن لا يخرج من
العهود المحمدية — صفحة 199
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص١٩٩