7 - قال تعالى :
ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل
شئ قدير * ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض وما لكم من دون
الله من ولي ولا نصير . ( 1 )
قال ابن منظور : " النسخ : إبطال الشئ وإقامة آخر مقامه . . . ابن الأعرابي :
النسخ تبديل الشئ من الشئ وهو غيره . ونسخ الآية بالآية : إزالة مثل حكمها .
والنسخ : نقل الشئ من مكان إلى مكان وهو هو . . . الفراء وأبو سعيد : مسخه الله
قردا ونسخه قردا بمعنى واحد " . ( 2 )
أقول : كل واحد من المعاني المذكورة قد استعمل فيها لفظ النسخ . ولا يهمنا
تحقيق أن ذلك بحسب الوضع أو بضرب من العناية . والظاهر أن الأصل المأخوذ في
الموارد المذكورة هو حيث الإزالة والتغيير والتحويل والتبديل . فيكون الموارد
المذكورة كلها من المعاني اللغوية وقد اتسع استعمال اللفظ فيها بالعناية المأخوذة في
الموضوع له . فعلى عهدة الفقيه تعين المعنى المراد في كل واحد من الموارد بحسب
القرائن . قال تعالى :
وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته
فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم . ( 3 )
هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون . ( 4 )
ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين
هو لربهم يرهبون . ( 5 )
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) / 106 و 107 .
( 2 ) لسان العرب 3 / 61 .
( 3 ) الحج ( 22 ) / 52 .
( 4 ) الجاثية ( 45 ) / 29 .
( 5 ) الأعراف ( 7 ) / 154 .