قال ابن السكيت لأبي الحسن عليه السلام . . . تالله ما رأيت مثلك قط
فما الحجة على الخلق اليوم ؟ قال : فقال عليه السلام :
العقل ، يعرف به الصادق على الله فيصدقه والكاذب على الله فيكذبه ،
قال : فقال ابن السكيت : هذا والله هو الجواب . ( 1 )
وروى أيضا عن علي بن محمد مسندا عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال :
حجة الله على العباد النبي ، والحجة فيما بين العباد وبين الله العقل . ( 2 )
وروى أيضا عن علي بن إبراهيم مسندا عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله
عليه السلام أنه قال للزنديق الذي سأله من أين أثبت الأنبياء والرسل ؟ قال :
إنما لما أثبتنا أن لنا خالقا صانعا متعاليا عنا وعن جميع ما خلق ، وكان
ذلك الصانع حكيما متعاليا لم يجز أن يشاهده خلقه ، ولا يلامسوه ،
فيباشرهم ويباشروه ، ويحاجهم ويحاجوه ، ثبت أن له سفراءا في خلقه
يعبرون عنه إلى خلقه وعباده ، ويدلونهم على مصالحهم ومنافعهم
وما به بقاؤهم وفي تركه فناؤهم ، فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم
العليم في خلقه والمعبرون عنه جل وعز ، وهم الأنبياء عليهم السلام
وصفوته من خلقه ، حكماء مؤدبين بالحكمة ، مبعوثين بها ، غير
مشاركين للناس - على مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب - في شئ
من أحوالهم ، مؤيدين من عند الحكيم العليم بالحكمة ، ثم ثبت ذلك في
كل دهر وزمان مما أتت به الرسل والأنبياء من الدلائل والبراهين ،
لكيلا تخلو أرض الله من حجة يكون معه علم يدل على صدق مقالته
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 25 .
( 2 ) المصدر السابق / 25 .