بالنسبة إلى علم الكرسي وهو محيط بما أحاط به الكرسي وغيره . فحملة العرش
يعلمون ما أحاط به الكرسي وحملة الكرسي يعلمون بعض ما أحاط به العرش .
وفي المقام روايات أخرى تدل على ما ذكرناه من الفرق
روى الصدوق مسندا عن أبي ذر رحمة الله عليه قال : دخلت على رسول
الله صلى الله عليه وآله وهو جالس في المسجد وحده فاغتنمت خلوته . . . قلت :
فأي آية أنزلها الله عليك أعظم ؟ قال : آية الكرسي . ثم قال :
يا أبا ذر ، ما السماوات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة في أرض
فلاة . وفضل العرش على الكرسي ، كفضل الفلاة على تلك
الحلقة . . . ( 1 )
وروى الطبرسي عن هشام بن الحكم في احتجاج الصادق عليه السلام على
الزنديق قال :
كل شئ خلقه الله في جوف الكرسي ما خلا عرشه . فإنه أعظم من أن
يحيط به الكرسي . . . ثم خلق الكرسي فحشاه السماوات والأرض .
والكرسي أكبر من كل شئ خلقه الله ثم خلق العرش فجعله أكبر من
الكرسي . ( 2 )
وروى الصدوق مسندا عن أبي عبد الله عليه السلام قال في حديث زينب
العطارة الحولاء : . . . وهذه السبع والبحر والمكفوف وجبال البرد والحجب والهواء
والكرسي عند العرش كحلقة في فلاة قي . . . ( 3 )
وروى أيضا مسندا عن عاصم بن حميد ، عند أبي عبد الله عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) الخصال 2 / 523 .
( 2 ) الإحتجاج 2 / 100 .
( 3 ) التوحيد / 276 .