ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن
نبرأها إن ذلك على الله يسير . ( 1 )
روى علي بن إبراهيم مسندا عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه
السلام في قوله : " ما أصاب . . . " :
صدق الله . وبلغت رسله . كتابه في السماء علمه بها . وكتابه في الأرض
علومنا في ليلة القدر وفي غيرها . ( 2 )
وروى العياشي عن الحسين بن خالد ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن
قول الله : ما تسقط من ورقة . . . قال : قلت : " في كتاب مبين " ؟ قال في إمام مبين . ( 3 )
وروى الطبرسي عن محمد بن أبي عمير الكوفي ، عن عبد الله بن الوليد
السمان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ما يقول الناس في أولي العزم
وصاحبكم أمير المؤمنين عليه السلام ؟ قال : قلت : ما يقدمون على أولي العزم أحدا .
قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام :
. . . وقال لصاحبكم أمير المؤمنين عليه السلام : " قل كفى بالله شهيدا
بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب " . وقال الله عز وجل : ولا رطب
ولا يابس إلا في كتاب مبين وعلم هذا الكتاب عنده . ( 4 )
قال الطبرسي : " ولا حبة ولا رطب ولا يابس عطف على " ورقة " وداخل في
حكمها . أي : ما تسقط من ورقة ولا شئ من هذه الأشياء إلا يعلمه وقوله : إلا في
كتاب مبين كالتكرير لقوله : " إلا يعلمها " . لأن معنى " إلا يعلمها " و " إلا في كتاب
مبين " واحد والكتاب المبين علم الله أو اللوح المحفوظ أو القرآن " . ( 5 )
هامش
( 1 ) الحديد ( 57 ) / 22 .
( 2 ) تفسير القمي 2 / 351 .
( 3 ) تفسير العياشي 1 / 361 .
( 4 ) الإحتجاج 2 / 139 .
( 5 ) جوامع الجامع / 128 .