تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توحيد الإمامية — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
الكريمة أقوى دليل وأوضح شاهد على أن الأسرار المستترة في الصدور وسر القول وجهره مشهود عنده تعالى . قال تعالى : يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء . ( 1 ) قال علي بن إبراهيم حدثني أبي ، عن الحسين بن خالد أنه قرأ أبو الحسن الرضا عليه السلام . . . . قال : " ما بين أيديهم " فأمور الأنبياء وما كان " وما خلفهم " ، أي : ما لم يكن بعد . ( 2 ) أقول : ما كان وما لم يكن بعد كلاهما من جملة الغيوب وقد أحصى علمه سبحانه جميع ما كان وجميع ما لم يكن وهما من الأعدام . وبعبارة أخرى : المعلوم عين هذه الحوادث ولا حوادث الآن . فهو سبحانه علم وعيان وشهادة بالحقيقة بهذه الحوادث ولا حوادث الآن بوجه من الوجوه . قال تعالى : عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا * إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا . ( 3 ) قال علي بن إبراهيم : وقوله : " عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا " - الخ ، قال : يخبر الله رسوله الذي يرتضيه بما كان قبله من الأخبار وما يكون بعده من أخبار القائم عليه السلام والرجعة والقيامة . ( 4 ) وروى الفيض عن الخرائج ، عن الرضا عليه السلام : فرسول الله صلى الله عليه وآله عند الله مرتضى . ونحن ورثة ذلك
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) / 255 . ( 2 ) تفسير القمي 1 / 84 . ( 3 ) الجن ( 72 ) / 26 و 27 . ( 4 ) تفسير القمي 2 / 391 .