يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد . ( 1 )
وقال أمير المؤمنين عليه السلام :
فبعث فيهم رسله وواتر إليهم أنبياءه ، ليستأدوهم ميثاق فطرته
ويذكروهم منسي نعمته ويحتجوا عليهم بالتبليغ ويثيروا لهم دفائن
العقول . ( 2 )
وقال أيضا :
فبعث محمدا صلى الله عليه وآله ليخرج عباده من عبادة الأوثان إلى
عبادته ، ومن طاعة الشيطان إلى طاعته ، بقرآن قد بينه وأحكمه ، ليعلم
العباد ربهم إذ جهلوه ، وليقروا به إذ جحدوه ، وليثبتوه بعد إذ أنكروه .
فتجلى سبحانه لهم في كتابه من غير أن يكونوا رأوه بما أراهم من
قدرته وخوفهم من سطوته . ( 3 )
وقال الصادق عليه السلام :
لقد تجلى الله لخلقه في كلامه ، ولكنهم لا يبصرون . ( 4 )
أقول : تجليه تعالى عبارة عن ظهوره تعالى بآياته وعلاماته .
فالقرآن الكريم ينادي بأعلى صوته في الجوامع البشرية والاحتفالات
العلمية بأنه ذكر وتذكرة وذكرى وبينة وتبيان وبصائر وهدى وموعظة ونور وشفاء
ورحمة وفرقان وبيان ومبين وبرهان . قال تعالى :
إن هو إلا ذكر وقرآن مبين . ( 5 )
هامش
( 1 ) الزمر ( 39 ) / 23 .
( 2 ) نهج البلاغة ، الخطبة / 1 .
( 3 ) المصدر السابق ، الخطبة / 147 .
( 4 ) البحار 92 / 107 .
( 5 ) يس ( 36 ) / 69 .