وغيرهم من معاصريهم من العلماء أيضا قد نهج على ذلك المنوال وهم
مذكورون في كتب الرجال .
ثم تصدى لذلك الشيخ الأديب والفاضل الأريب الشيخ منتجب الدين علي
ابن عبيد الله ( 1 ) بن بابويه رحمه الله ( 2 ) ، فألف كتابا ذكر فيه العلماء المعاصرين
للشيخ رحمه الله والمتأخرين عنه إلى زمانه فجمع جملة من الأماثل وجلة من
الأكامل ( 3 ) فجزاه الله عنهم خير الجزاء .
والشيخ الفاضل الكامل العالم العامل محمد بن شهرآشوب المازندراني ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) في النسختين " عبد الله " وهو خطأ .
( 2 ) الشيخ أبو الحسن منتجب الدين علي بن عبيد الله بن الحسن بن الحسين
ابن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي الرازي ،
ولد سنة 504 وكان حيا إلى سنة 600 ، طلب الحديث منذ سن مبكرة وقل من
يدانيه في عصره في كثرة الجمع والسماع والشيوخ ، حتى قيل فيه انه بحر من
العلوم لا ينزف .
أنظر : التدوين للرافعي 3 / 371 ، رياض العلماء 4 / 140 ، الثقات العيون
ص 196 .
( 3 ) فيه أكثر من خمسمائة وأربعين اسم لمشايخ الشيعة ومصنفيهم الذين
عاشوا بعد الشيخ أبى جعفر محمد بن الحسن الطوسي ، اختصر فيه المنتجب غاية
الاختصار . طبع ضمن مجلد إجازات البحار مكررا ، كما طبع بتحقيق العلامة
المحقق السيد عبد العزيز الطباطبائي في مطبعة الخيام بقم سنة 1404 .
( 4 ) الحافظ أبو عبد الله رشيد الدين محمد بن علي بن شهرآشوب ابن أبي
نصر كياكي بن أبي الجيش السروي المازندراني ، ولد في جمادي الثانية سنة
489 اشتغل بالحديث ولقي الرجال وتفقه وبلغ النهاية في فقه أهل البيت
عليهم السلام مع علو كعبه في الأدب والتاريخ وغيرهما ، وكان امام عصره في
علوم القرآن والحديث توفي في شعبان سنة 588 .
أنظر الوافي بالوفيات 4 / 164 ، بغية الوعاة 1 / 181 رياض العلماء 5 / 124
الثقات العيون ص 273 .