وأنسابهم ووفياتهم ومواليدهم وكيفيات تحصيلهم ومقامات تدريسهم وتفصيل
مصنفاتهم وذكر مؤلفاتهم ، وغير ذلك مما يتعلق بهم بقدر ما نالته أيديهم ومقدار
ما وصل ( 1 ) إلى يديهم ، إذ في ذلك فوائد منيعة وعوائد منيفة وثمرات عظيمة
وغايات فخيمة يجدها من يتدبر ويتفطن بها منم يتفكر .
ولقد اهتم له ( 2 ) جماعة من الفضلاء المتقدمين وتصدى له فرقة من العلماء
المتأخرين جعلوه نصبا لعين همتهم ومحلا لكدهم وفكرتهم :
فمنهم الشيخ المقدم والعالم المكرم شيخنا أبو عمرو محمد بن عمر بن
عبد العزيز الكشي رحمه الله ( 3 ) ، فسعى فيه ( 4 ) سعيا جميلا - شكره الله شكرا
جزيلا - فصنف كتابا نبيلا ، فذكر أصحاب النبي وأصحاب الأئمة عليهم السلام ،
ونقل كل ما وصل إليه من الروايات عنهم عليهم السلام في ذلك ، وما وصل إليه
من مشايخه من تلك المسالك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في م " ما وصلت " .
( 2 ) أي لجمع تراجم أولئك العلماء السابقين والفضلاء الماضين .
( 3 ) من أعلام القرن الرابع الهجري عين ثقة بصير بالاخبار والرجال حسن
الاعتقاد صحب العياشي وأخذ عنه وتخرج عليه وفي داره التي كانت مرتعا للشيعة
وأهل العلم .
أنظر رجال النجاشي ص 263 الفهرست للطوسي ص 141 ، معجم رجال
الحديث 17 / 63 .
( 4 ) في م " وسعى فيها " .
( 5 ) وصف رجال الكشي المسمى ب " معرفة الناقلين عن الأئمة الصادقين " ،
في رجال النجاشي وغيره بأنه كثير العلم وفيه أغلاط كثيرة . وقد هذبه الشيخ أبو جعفر
محمد بن الحسن الطوسي وحذف منه غير الصحيح ، وعرف هذا المهذب
ب " اختيار معرفة الرجال " و " رجال الكشي " وهجر الأصل وعرف هذا المهذب
حتى يظن فقدان أصله .
طبع في المطبعة المصطفوية ببمبئ سنة 1317 وبتحقيقي في النجف
الأشرف بمطبعة الآداب ، وفي طهران بتحقيق الشيخ حسن المصطفوي ، وفي قم
سنة 1404 مع تعاليق المير داماد وتحقيق السيد مهدي الرجائي .