وقد تشرفت بخدمته وتبركت برؤيته في السفر الأول لتقبيل السدد العالية
والأعتاب السامية ، وقد سمعت أستادنا الأمير محمد صالح الحسيني طاب ثراه يمدحه
ويقرظه .
( 59 )
سيد حسن بن الأمير محمد إبراهيم الحسيني
نشأت معه من سن الطفولة إلى سن الشباب ، ثم أغرد في البين غراب البين
فوقعت المفارقة بيننا وبينه ، فخرجت من قزوين أجول في البلدان إلى الان ، وزمان
المفارقة خمس وثلاثون سنة تقريبا ، وهو الان في قزوين مشغول بالعلم تدريسا
وتدرسا ومطالعة ومذاكرة لا يفتر ساعة .
وقرأ الكتب المتداولة من النحو والمنطق والحكمة والمعاني والبيان والفقه
وأصول الفقه والتفسير عند أخويه الفاضل العلامة السيد محمد مهدي " ره " والعالم
العامل السيد محمد حسين دام ظله ، ولم يقرأ عند غيرهما الا ما أظن أنه قرأ مدة
عند الحاج خليل الحريجي .
وبرع في الفضل وفاق ، إلى أن الغالب عليه الزهد في الدنيا والاشتغال بالعبادة
ولا يأخذ بيده الفلوس والدراهم والدنانير أصلا ويقول : هي نار .
وهو مع أنه في سن الكهولة والشيخوخة جميع مداخله ومخارجه بيد أخيه
السيد محمد حسين ولا يتوجه إليها 1 ) أصلا ، كما يكون أموال الصغار على يد قيمهم
ومن طريف ما وقع منه دام ظله : أنه لما زق إليه امرأته أخذ يسألها أصول
هامش
1 ) في م " إليه " .