لما انتقل منه إلى معنى حقيقي ، فغشي عليه 1 ) .
( 56 )
مولانا حسن علي بن مولانا عبد الله التستري
من أعاظم الأفاضل ، ومن أقاصم الأكام ، مشيد بنيان الفضل والتحقيق ،
ومقتن قواعد العلم والتدقيق . فاضل عديم المثال ، وعلم فقيد الهمال . تزين
مجالس الإفادة بوجوده النامي ، وتعطر محافل الاستفادة به مركوبه السامي 2 ) .
وبالجملة هو من أكابر الطائفة المحقة .
وينقل منه أنه كان أولاد الشاه عباس الماضي يتعلمون منه ، وكانوا يتمسخرون
بولد ولد السلطان المذكور ويؤذونه ، وكان رحمه الله يقول : لا تفعلوا ذلك به
فإنه يمكن أن تصل السلطنة إليه فتدارككم ذلك . فوقع الأمر على ذلك وتسلط ،
وهو الملقب بالشاه صفي ، فقتلهم كلهم .
وكان رئيس العلماء في زمانه 3 ) .
هامش
1 ) ملا حسن الديلماني ، حكيم صوفي ماهر في الفلسفة ، كان يعتذر عن تخليط
الصوفية ويصححه ، وكان مدرسا بالجامع الكبير الصفوي ، وتوفى بعد اختلال
وقع في دماغه في أواخر العمر .
أنظر : روضات الجنات 2 / 360 .
2 ) كذا في النسختين .
3 ) أعطى التدريس بعد وفاة والده في مدرسة الشاه عباس الصفوي بأصبهان ،
وقرأ عليه جماعة من علماء عصره ، منهم المولى محمد تقي المجلسي الأصبهاني
وابنه العلامة محمد باقر المجلسي ، وكان معظما عند السلاطين الصفوية جليل القدر
بين معاصريه . توفى بأصبهان سنة 1069 .
قرأ على والده ويروى عنه ، ويروى أيضا عن الشيخ بهاء الدين العاملي وآخرين .
له " التبيان في الفقه " و " صلاة الجمعة " و " حاشية القواعد الشهيدية "
وغيرها
أنظر : أمل الآمل 2 / 74 رياض العلماء 1 / 261 .