وقيل :
قلوب الرعية خزائن ملكها فإن أودعها من شيء فليعلم أنه فيها ( 64 آ ) .
وقيل :
من خاف إساءتك اعتقد مساءتك .
فإن استقامت له ظواهر رعيته وأقاموا على أحكام طاعته لم يفتش سرائرهم ولم يؤاخذهم بما يخفونه في ضمائرهم فإن ضمائر القلوب لا يؤاخذ بها إلا علام الغيوب .
ومتى تكلف ذلك كثر ارتيابه وقلت ثقته ولم يقف على صحيحه من فاسده والتمس من العناء المضاع ما هو غنى عنه واستفسد من قلوب الأعوان ما هو حذر منه وعدل عما يستصلح به السرائر من الإحسان إلى ما يستفسد الظواهر من المكاشفة .
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وسياسة الملك — صفحة 284
مساهمون: علي بن محمد البغدادي الماوردي
ص٢٨٤