تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وسياسة الملك — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وقد قيل : إن من إجلال الشريعة أن يجل أهل الشريعة ليكون المعروف من شيمه والمألوف من أخلاقه أنه يكافئ المحسن بالإحسان إليه ليألف الناس الإحسان رغبة في الجزاء من غير أن يجعل لجائزته حدا ولصلته قدرا فإن ذلك أبسط للأمل فيه ولا يعرف منه في المسئ شيمة مألوفة في عفو ولا عقوبة لأن المسئ إن عرف منه العفو اجترأ وإن عرف منه العقوبة قنط وإن لم يعرف منه واحدا منهما كان على رجاء من عفوه وخوف من عقوبته فإن ذلك أبلغ في تأديبه ومصلحته . فإن رآه للعفو أهلا عفا عنه . قال النبي عليه السلام : « عفو الملك بقاء الملك » وإن رآه للعقوبة أهلا مستحقا عاقبه أدبا له لا غضبا عليه . قال أنوشروان : إني بلغت هذه الرتبة بثماني خصال : وذلك :