[ الفصل الخامس والعشرون ]
[ سياسة الملك وأحواله ]
[ بم يساس الملك ؟ ] :
وإذا كان كذلك فالملك يساس بثلاثة أمور :
أحدهما بالقوة في حراسته وحفاظه .
والثاني بالرأي في تدبيره وانتظامه .
والثالث بالمكيدة في فل أعدائه .
فتكون القوة مختصة بالعقل .
والرأي مختصا بالتدبير . وهما على العموم في جميع الأحوال والأعمال .
فأما المكيدة فمختصة بفل الأعداء فإن من ضعف كيده قوي عدوه وهذا أصل يعتمد عليه مدار السياسة ويحمل عليه تدبير الملك .
[ أحوال الملك ] :
وللملك ثلاث أحوال :
فالحال الأول تثبيت قواعده .
والحال الثانية تدبير رعيته .
والحال الثالثة استقامة أعوانه .
[ 1 تثبيت قواعد الملك ] :
فأما الحال الأولى في تثبيت قواعده وحراسته من الأعداء المنازعين فيه فضربان :
أحدهما ( 49 آ ) حاله قبل استقراره عند المنازعة فيه والمحاربة عليه فيساس بالأمور الثلاثة :
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وسياسة الملك — صفحة 222
مساهمون: علي بن محمد البغدادي الماوردي
ص٢٢٢