والثالث :
أن يترجى لها زمانها ويتوقع إبانها حتى لا تضيع الرغبة والرهبة إن قدمهما ولا يقر بأن آن آخرهما فإن فعل الشيء في غير زمانه كصلاح المرض في غير أوانه لا يقع من الانتفاع موقعا ولا يكون العمل فيه إلا ضائعا . وقد قيل :
من أخر العمل عن وقته فليكن على ثقة من فوته .
وليسير ذلك في وقته أنفع من كثيره في غير وقته .
وربما ضر كما يستضر بالدواء في الصحة وإن كان نافعا في المرض .
وإذا صادف بالرغبة زمانها ووافق بالرهبة أوانها سعد بحزمه وحظي بعزمه وطبق مفاضل أغراضه وبلغ كنه مراده .
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وسياسة الملك — صفحة 191
مساهمون: علي بن محمد البغدادي الماوردي
ص١٩١