ثم الإنصاف استثمار والعدل استكثار فيصير الإنسان بالإنصاف مستثمرا وبالعدل مستكثرا . وما نقص ملك من إنصاف ولا جاه من إسعاف وهما بالمزيد أجدر .
وفرق ما بين العدل والإنصاف في الحقوق الخاصة .
وليس يخرجان بهذا الفرق من الاشتراك في الحق كما أن بمثله يكون فرق ما بين الجور والحيف ولا يمنع من الاشتراك في الباطل .
وقد قيل :
من عدل في سلطانه استغنى عن أعوانه .
وقال جعفر بن يحيى :
الخراج عمود الملك وما استغزر المال بمثل العدل وما استنزر بمثل الجور .
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وسياسة الملك — صفحة 186
مساهمون: علي بن محمد البغدادي الماوردي
ص١٨٦