تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وسياسة الملك — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
إسمع لا سمعت يا ابن سماعة وأنشد يقول : [ من الوافر ] لقد كلفت يا مسكين أمرا * تضيق له قلوب الخائفينا أتعلم أن رب العرش قاض * وتقضي أنت بين العالمينا فقام ابن سماعة من مجلسه ودموعه تجري على خديه . فليس أحد أجدر بالحذر والإشفاق وأولى بالنصب والاجتهاد ممن تقلد أمور الرعية لأنها أمانة الله التي أمنه عليها ورعيته التي استرعاه فيها واستخلفه على أمورها وهو تعالى ولي السؤال عنها . ولأنه سبحانه حسم مواد الاعتراض منها على أفعاله وكف ألسنتها عن رد ما رآه في اجتهاده وأوجب عليها طاعته وألزمها الانقياد لحكمه وأمرهم أن يتصرفوا بين أمره ونهيه فقال تعالى : « يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم »