وربما أهمل بعض الملوك الدين وعول في أموره على قوته وكثرة أجناده وليس يعلم أن أجناده إذا لم يعتقدوا وجوب طاعته في الدين كانوا أضر عليه من كل ضد مباين لاقتراحهم عليه ما لا ينهض به وتحكمهم عليه بما لا يثبت له فإن سمعوا بنابغ نبغ عليه قوي طمعهم في اجتياح أمواله ولم يقنعهم استيعاب حاله وكان منهم على شفا جرف هار لا يأمن سطوتهم به .
وقد قيل :
من جعل ملكه خادما لدينه انقاد له كل سلطان ومن جعل دينه خادما لملكه طمع فيه كل إنسان .
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وسياسة الملك — صفحة 147
مساهمون: علي بن محمد البغدادي الماوردي
ص١٤٧