تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وسياسة الملك — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
ولا يتميز سقيم وفي ذلك من فساد السياسة بإيحاش المؤانسين وخبث سرائر المناصحين ما يجعل كل ولي خصما وكل معين ألتا . وربما ظن بعض الولاة أن القساوة صرامة فعدل عن الاقتصاد والسداد إلى ضدهما وتجاوز حكم الدين والسياسة إلى غيرهما ولا خير ( 23 آ ) في العدول عن واحد منهما وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : « أشد الناس عذابا يوم القيامة أشدهم عذابا للناس في الدنيا » وإنما الصرامة قلة الغفلة عن الجرائر ومعرفة الأمور على الحقائق حتى لا يتدلس عليه السقيم بالسليم والخائن بالأمين ولا يتصور الخالع بصورة الطائع . والقساوة تهون في الحدود وتعد في الحقوق يبعثه عليه اتباع شهوته وتحكيم سطوته . وإذا اعتدل فيه هذان الخلقان فرق لأهل الحق وعنف لأهل الباطل اعتدلت سيرته وصحت سياسته . والقسوة خلق مركب من البغض والجرأة . [ 3 - السماحة والعطاء ] : ثم الخلق الثالث وهو السماحة والعطاء فإن وقف على حده