تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
يوم الثالث فقيل له يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه مريض كأنه الفرخ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه بعد ما صلى وسأل عنه انطلقوا إلى أخيكم نعوده ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر من المسلمين منهم أبو بكر وعمر ، فلما دخلوا عليه قعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله فإذا هو مثل الفرخ لا يأكل شيئا إلا خرج من دبره ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شأنك ؛ قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم بينا أنت تصلي قرأت في صلاة المغرب القارعة ، ثم مررت على هذه الآية ( يوم يكون الناس كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش ) ، فقلت أي رب مهما كان لي من ذنب أنت معذبي عليه في الآخرة فعجل لي عقوبتي في الدنيا فرجعت إلى أهلي فأصابني ما ترى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بئس ما صنعت جنيت لنفسك البلاء ، وسألت الله عز وجل البلاء ، ألا سألت الله العافية في الدنيا والآخرة ، قال فما أقول ، قال تقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، ثم دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا وقام كأنما نشط من عقال ، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عمر إن المرء المسلم إذا توجه إلى أخيه المريض يعوده خاض في الرحمة إلى حقوبه ويرفع الله له بكل قدم درجة وكتب له بكل قدم حسنة وحط عنه به خطيئة ، فإذا قعد عند المريض غمرته الرحمة وكان المريض في ظل عرش الرحمن وكان العائد في ظل عرشه ثم يقول الله لملائكته كم احتبس عند عبدي المريض يقول الملك إذا كان يظل احتبس عنده فواقا قال اكتبوا له عبادة ألف سنة إن عاش لم يكتب عليه خطيئة ، واستأنف العمل وإن مات قبل ألف سنة دخل الجنة ، ثم يقول للملك كم احتبس ، فإن كان أطال الحبس قال ساعة يقول اكتبوا له دهرا والدهر عشرة آلاف سنة إن عاش لم تكتب عليه خطيئة واحدة ثم يقال له بعد عشرة آلاف سنة استأنف العمل فإن مات قبل عشرة آلاف سنة دخل الجنة وإن كان صباحا صلى عليه سبعون ألف ملك إلى أن يمسي ، وإن كان مساء صلى عليه سبعون ألف ملك إلى أن يصبح ، ( شا ) من طريق عباد بن كثير ، قال السيوطي وأخرجه أبو يعلى في مسنده ، وقال الحافظ ابن حجر في المطالب العالية تفرد به عباد بن كثير وهو واه وآثار الوضع لائحة عليه . ( 6 ) [ حديث ] عيادة المريض أحب إلى الله من عبادة أربعين أو خمسين سنة ( فت ) من حديث أنس وفيه إبراهيم بن عبد الله الكوفي وعبد الله بن قيس .