والحسين وسعد بن أبي وقاص وخلق من التابعين ، ويحتمل على تقدير صحة الحديث أن يكون المعنى لا يريحون ريح الجنة لفعل صدر منهم أو اعتقاد ، كما قال في الخوارج : سيماهم التحليق وما حلق الشعر بحرام ( تعقب ) بأن الحافظ ابن حجر قال في القول المسدد : أخطأ ابن الجوزي فإن عبد الكريم الذي هو في الإسناد هو ابن مالك الجزري الثقة المخرج له في الصحيح ، وقد أخرج هذا الحديث من هذا الوجه أحمد في مسنده ، وأبو داود والنسائي والحاكم في مستدركه وابن حبان في صحيحه والبيهقي في السنن والشعب والضياء في المختارة ( قلت ) وسبق الحافظ ابن حجر إلى تخطئة ابن الجوزي في هذا الحديث الحافظ العلائي ، فذكر نحو ما مر لابن حجر وزاد أن البيهقي صرح بنسبة عبد الكريم في هذا الحديث بعينه في كتاب الأدب له ، ثم قال العلائي ولو سلم أنه أبو المخارق فقد روى عنه الإمام أحمد ، ولا يروي إلا عن ثقة عنده ، وأخرج له البخاري تعليقا ، ومسلم في المتابعات ، ولا يجوز أن يحكم على ما انفرد به بالوضع انتهى ، وكذلك قال الذهبي في تلخيص الموضوعات : عبد الكريم ما هو ابن أبي المخارق والحديث صحيح والله أعلم .
( 30 ) [ حديث ] سيد ريحان الجنة الحناء ( خط ) من حديث عبد الله بن عمرو ، تفرد به بكر بن بكار القيسي وليس بشيء ( تعقب ) بأن بكرا وثقه أبو عاصم النبيل وابن حبان وغيرهما ولم ينفرد بالحديث بل تابعه معاذ بن هشام ، أخرجه الطبراني وورد أيضا من حديث بريدة بلفظ سيد ريحان أهل الجنة الفاغية أخرجه البيهقي في الشعب وأخرج أيضا من حديث أنس كان أحب الرياحين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفاغية .
( 31 ) [ حديث ] تختموا بالعقيق فإنه مبارك ( عق ) من حديث عائشة ، وفيه يعقوب ابن الوليد ( عد ) من حديث أنس بلفظ تختموا بالعقيق فإنه ينفي الفقر ، واليمين أحق بالزينة ، وفيه الحسين بن إبراهيم البابي مجهول ( تعقب ) بأنه يعني ابن الجوزي نقل عن حمزة ابن الحسين الأصفهاني أنه قال في كتابه التنبيه على حدوث التصحيف : كثير من الرواة يروون هذا الحديث تختموا بالعقيق ، وإنما هو تخيموا بالعقيق ، وهو اسم واد بظاهر المدينة وأيده الحافظ ابن حجر في تلخيص مسند الفردوس بحديث البخاري أتاني جبريل فقال : صلي في هذا الوادي المبارك ، يعني العقيق وقل عمرة في حجة ، وهذا يدل على أن
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 275
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٢٧٥