أيضا من وجه آخر : براءة من الكبر لبس الصوف وركوب الحمار واعتقال العنز وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي عن ابن مسعود قال : كان الأنبياء يستحبون أن يلبسوا الصوف ، ويحتلبوا الغنم ، ويركبوا الحمر ، وله شواهد أخر .
( 26 ) [ حديث ] أنس : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا أنس لباس الملائكة إلى أنصاف سوقها ( عق ) وفيه عبد الرحمن بن بديل ، وعنه الفضل بن حرب مجهول بالنقل وحديثه غير محفوظ ( تعقب ) بأن عبد الرحمن بن بديل ضعفه يحيى وابن حبان ، وقواه غيرهما ، وروى له النسائي وابن ماجة وللحديث شاهد من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا : ائتزروا كما رأيت الملائكة تأتزر عند ربها إلى أنصاف سوقها ، أخرجه الديلمي وقال الحافظ ابن حجر في زهر الفردوس : ضعيف .
( 27 ) [ حديث ] لا يأخذ أحدكم من طول لحيته ولكن من الصدغين ( خط ) من حديث أبي سعيد وفيه إبراهيم بن الهيثم وأحمد بن الوليد قال فيه ابن مخلد لا يساوي فلسا ( تعقب ) بأن إبراهيم بن الهيثم قال فيه الخطيب ثقة ثبت ولا يختلف شيوخنا فيه ، وما حكاه ابن عدي من الإنكار عليه لم أر أحدا من علمائنا يعرفه فلم يؤثر قدحا فيه ، وقال ابن حجر في اللسان ذكره ابن حبان في الثقات وأحمد بن الوليد ذكره ابن حبان أيضا في الثقات .
( 28 ) [ حديث ] من سرح رأسه ولحيته بالمشط كل ليلة عوفي من أنواع البلاء وزيد في عمره ( حب ) من حديث أبي بن كعب وفيه حسان بن غالب ( تعقب ) بأن الحديث حكم عليه أبو نعيم بعد أن أخرجه في تاريخ أصبهان بالنكارة فقط ، وحسان وثقه ابن يونس ( قلت ) وأخرجه الدارقطني في الغرائب من حديث أبي هريرة ، من طريق حسان بن غالب أيضا عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد عن أبي هريرة ، وقال : موضوع وراويه عن حسان الفتح بن نصر الفارسي متروك .
والله تعالى أعلم .
( 29 ) [ حديث ] يكون قوم في آخر الزمان يخضبون بهذا السواد كحواصل الحمام ، لا يريحون رائحة الجنة ( البغوي ) من حديث ابن عباس ولا يصح فيه عبد الكريم وهو ابن أبي المخارق أبو أمية البصري وقد خضب جماعة من الصحابة بالسواد ، منهم الحسن
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 274
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٢٧٤