ووثب إلى يد النبي صلى الله عليه وسلم يريد أن يقبلها فجذب رسول الله صلى الله عليه وسلم يده منه وقال هذا إنما تفعله الأعاجم بملوكها ، ولست بملك إنما أنا رجل منكم فوزن وأرجح فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم السراويل قال أبو هريرة ، وذهبت أحمله عنه ، فقال : صاحب الشيء أحق بشيئه أن يحمله إلا أن يكون ضعيفا يعجز عنه فيعينه أخوه المسلم قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنك لتلبس السروايل قال نعم في السفر والحضر وبالليل والنهار فإني أمرت بالستر فلم أر شيئا أستر منها ( أبو يعلى طب ) في الأوسط ولا يصح فيه يوسف بن زياد عن عبد الرحمن بن زياد الإفريقي ولم يروه عنه غيره ( تعقب ) بأن يوسف لم ينفرد به فقد أخرجه البيهقي في الشعب والأدب من طريق حفص بن عبد الرحمن بن زياد ، وله شاهد أخرج البخاري في تاريخه والحاكم وصححه عن سويد بن قيس قال جلبت ومخرقة العبدي بزا من هجر فأتينا به مكة فأتانا النبي صلى الله عليه وسلم فاشترى منا سراويل وثم وزان يزن بالأجر فقال : يا وزان ، زن وأرجح ( قلت ) وقال الشمس السخاوي في المقاصد الحسنة : لعل حديث أبي هريرة حسن والله أعلم .
( 24 ) [ حديث ] عليكم بلباس الصوف تجدوا حلاوة الإيمان في قلوبكم ، وعليكم بلباس الصوف تجدوا قلة الأكل ، وعليكم بلباس الصوف تعرفوا به الآخرة ، وإن لباس الصوف يورث القلب التفكر ، والتفكر يورث الحكمة ، والحكمة تجري في الجوف مجرى الدم ، فمن كثر تفكره قل طعمه ، وكل لسانه ، ورق قلبه ، ومن قل تفكره ، كثر طعمه وعظم بدنه وقسا قلبه ، والقلب القاسي بعيد من الله ، بعيد من الجنة ، قريب من النار ( خط ) في كتاب الزهد من حديث أبي أمامة ولا يصح فيه الكديمي ( تعقب ) بأن البيهقي أخرج في الشعب إلى في قلوبكم وقال هذه الجملة معروفة من غير هذا الطريق .
وزاد الكديمي فيه زيادة منكرة ، ويشبه أن يكون من كلام بعض الرواة فألحقت بالحديث ، انتهى والجملة معروفة ، أخرجها الحاكم في المستدرك والحديث المطول من المدرج لا من الموضوع .
( 25 ) [ حديث ] من سره أن يجد حلاوة الإيمان ، فليلبس الصوف ، وليعتقل شاته ، ( عد ) من حديث أبي هريرة وفيه سليمان بن أرقم متروك ( تعقب ) بأن الحديث حسن بشواهده ، أخرج البيهقي في الشعب من حديث أبي هريرة : من لبس الصوف ، وحلب الشاة وركب الأتن فليس في جوفه شيء من الكبر ، وأخرج من حديث أبي هريرة
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 273
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٢٧٣