( 2 ) [ حديث ] ابن عباس كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وعلى فخذه الأيسر ابنه إبراهيم وعلى فخذه الأيمن الحسين بن علي تارة يقبل هذا وتارة يقبل هذا إذ هبط عليه جبريل بوحي من رب العالمين ، فلما سرى عنه ، قال : أتاني جبريل من ربى فقال لي : يا محمد إن ربك يقرأ عليك السلام ، ويقول لك : لست أجمعهما لك ، فأفد أحدهما بصاحبه ، فنظر إلى إبراهيم فبكى ونظر إلى الحسين فبكى ، ثم قال : إن إبراهيم . أمه أمة ومتى مات لم يحزن عليه غيرى ، وأم الحسين فاطمة وأبوه على ابن عمى ولحمي ودمي ، ومتى مات حزنت ابنتي وحزن ابن عمى وحزنت أنا عليه . وأنا أؤثر حزني على حزنهما يا جبريل فديته بإبراهيم ، فقبض بعد ثلاث فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى الحسين مقبلا قبله وضمه إلى صدره ورشف ثناياه وقال فديت من فديته بابني إبراهيم ( خط ) من طريق أبى بكر النقاش والآفة منه وشيخه يحيى بن محمد بن عبد الملك الخياط وهو ابن مساعد وقد دلسه وما ذاك إلا لشر ، وقال الدارقطني الحديث باطل وأحسبه وقع إلى النقاش موضوعا على أبى محمد ابن صاعد فظنه من صحيح حديثه وأنه سماعه منه فرواه .
( 3 ) [ حديث ] يقتل الحسين على رأس ستين سنة من مهاجري ( خط ) من حديث أم سلمة وفيه سعد بن طريف وهو آفته ( قلت ) وفيه أيضا إسماعيل بن أبان والله أعلم أيهما وضعه .
( 4 ) [ حديث ] جابر رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يفحج ما بين فخذي الحسين ويقبل زبيبته ويقول لعن الله قاتلك قال جابر فقلت يا رسول لله ومن قاتله قال رجل من أمتي يبغض عثرتي ولا تناله شفاعتي كأني بنفسه بين أطباق النيران ترسب تارة وتطفو أخرى وإن جوفه ليقول غق غق ( خط ) من طريق محمد بن مزيد بن أبي مزيد بن أبي الأزهر وقال موضوع اسنادا ومتنا ولا أبعد أن يكون ابن أبي الأزهر وضعه ورواه عن علي بن مسلم الطوسي عن سعيد بن عامر عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن جده عن جابر ثم عرف استحالة هذه الرواية فرواه بعد ونقص منه عن جده وذلك أن أبا ظبيان قد أدرك علي بن أبي طالب وسلمان الفارسي وسمع منهما واسمه حصين بن جندب وجندب أبوه لا ندري أكان مسلما أم كافرا فضلا عن أن يكون روى شيئا وسعيد لم يدرك قابوسا .
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 408
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص٤٠٨