تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
أملك أنت أم ساكن من الجن أم طائف من عباد الله ؟ أسمعتنا صوتك ، فأرنا صورتك ، فأنا وفد الله ووفد الرسول لله ووفد عمر بن الخطاب ، فانفلق الجبل عن هامة كالرحا أبيض الرأس واللحية عليه طمران من صوف ، فقال السلام عليكم ورحمة الله قلنا وعليكم السلام ورحمة الله ، من أنت يرحمك الله ؟ قال أنا زريب بن برثملا وصى العبد الصالح عيسى بن مريم ، أسكنني هذا الجبل ودعا لي بطول البقاء إلى نزوله من السماء فيقتل الخنزير وبكسر الصليب ويتبرأ مما نحلته النصارى ، فأما إذ فاتني لقاء محمد فأقرؤا عمر منى السلام وقولوا له : يا عمر سدد وقارب فقد دنا الأمر ، وأخبروه بهذه الخصال التي أخبركم بها ، يا عمر إذا ظهرت هذه الخصال في أمة محمد فالهرب الهرب ، إذا استغنى الرجال بالرجال والنساء بالنساء وانتسبوا في غير مناسبهم ، وانتموا إلى غير مواليهم ، ولم يرحم كبيرهم صغيرهم ولم يوقر صغيرهم كبيرهم ، وترك المعروف فلم يؤمر به وترك المنكر فلم ينه عنه وتعلم عالمهم العلم ليجلب به الدنانير ، واستخفوا بالدماء وقطعت الأرحام وبيع الحكم وأكل الربا فخرا وصار الغنى عزا وخرج الرجل من بيته فقام إليه من هو خير منه فسلم عليه وركب النساء السروج ثم غاب عنا ، قال : فكتب بذلك نضلة إلى سعد فكتب سعد إلى عمر فكتب عمر إلى سعد : لله أبوك سر أنت ومن معك من المهاجرين والأنصار حتى تنزل هذا الجبل فان لقيته فاقرئه منى السلام ، فان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا أن بعض أوصياء عيسى بن مريم نزل ذلك الجبل ناحية العراق ، فخرج سعد في أربعة آلاف من المهاجرين والأنصار حتى نزلوا ذلك الجبل ، أربعين يوما ينادى الأذان في كل وقت صلاة فلا جواب ( خط ) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم الراسبي عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر ( ابن أبي الدنيا ) من طريق ابن لهيعة عن مالك بن الأزهر عن نافع بنحوه ( ابن أبي الدنيا أيضا ) عن أبي جعفر محمد بن ابن علي ، قال : لما ظهر سعد على حلوان ، بعث جعونة بن نضلة في الطلب قال فأتينا على غار ونقب فحضرت الصلاة ، قال فأذنت فقلت : الله أكبر ، فأجابني مجيب من الجبل كبرت كبيرا ، وذكره بطوله وفيه عبد الله بن عمرو مجهول ( تعقب ) بأن البيهقي أخرجه في الدلائل من الطريق الأول ، وقال قال أبو عبد الله الحافظ : كذا قال عبد الرحمن بن إبراهيم