فقد قال الحافظ ابن حجر : ترجم له ابن عساكر أيضا وهو مشهور بالرواية عن هشام بن عمار ولم أر فيه تضعيفا انتهى ، فيراجع تاريخ ابن عساكر ليعرف عن أي الرجلين أخرج هذا الحديث ، وليعرف حال راويه عنه أبى الفرج العباس بن محمد بن حيان الدمشقي فإني لم أقف له على ترجمة والله أعلم .
( 7 ) [ حديث ] جابر كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاءه رجل من الأنصار فقال إن ابنا لي دب من سطح إلى ميزاب ، فادع الله أن يهبه لأبويه فقال النبي صلى الله عليه وسلم قوموا قال جابر فنظرت إلى أمر هائل ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ضعوا له صبيا على السطح ، فوضعوا له صبيا فناغاه ، فدب الصبي حتى أخذه أبوه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل تدرون ما قال له ، قالوا الله ورسوله أعلم ، قال : لم تلق نفسك فتتلفها ، قال إني أخاف الذنوب قال فلعل العصمة أن تلحقك ، قال : وعسى فدب إلى السطح ( عد ) وقال حديث عجيب ، وفيه أبو اليسر محمد بن الطفيل الحراني ، وليس بالمعروف فلا أدرى البلاء منه أو من غيره وقال السيوطي : قال الذهبي حديث كذب .
( 8 ) [ حديث ] من ولد له ثلاثة فلم يسم أحدهم محمدا فهو من الجفاء وإذا سميتموه محمدا فلا تسبوه ولا تجبهوه ولا تعنفوه ولا تضربوه وشرفوه وعظموه وكرموه وبروا قسمه ( عد ) من حديث ابن عمر ، وفيه خالد بن يزيد أبو الهيثم العمرى المكي .
( 9 ) [ حديث ] سعد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : هل امرأة من نسائكم حامل فقال رجل أظن امرأتي حاملا فقال إذا رجعت إلى منزلك فضع يدك على بطنها وسمه محمدا فإن الله يأتي به رجلا ( ابن الجوزي ) وقال لا يصح فيه عثمان بن عبد الرحمن ( قلت ) قال شيخ شيوخنا السخاوي في الأجوبة المرضية : روينا في جزء أبى شعيب عبد الله بن الحسن الحراني عن عطاء الخراساني أنه قال : ما سمى مولود في بطن أمه محمدا إلا ذكر انتهى ، وهذا له حكم الرفع لأنه لا يقال مثله من قبل الرأي فيكون مرسلا ، وليته ذكر السند إلى عطاء حتى عرفنا حال رجاله ، وأما ما رواه ابن النجار عن علي رضي الله عنه قال : من كان له حمل فنوى أن يسميه محمدا حوله الله ذكرا وإن كان أنثى ، فهو من طريق وهب فلا يصلح شاهدا ، وقد ذكره السيوطي في ذيله وسيأتي والله أعلم .
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة — صفحة 172
مساهمون: علي بن محمد الكناني
ص١٧٢