في أحوال كثير منهم ولو من أشخاص .
ومنها : قولهم : " أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه " والكلام فيه في أمور :
أحدها : أن الاحتمالات الظاهرة فيه - التي لكل منها قائل على ما تسمعه من
الحكايات - أربعة :
أحدها : ما حكاه في منتهى المقال 1 عن أستاذه صاحب الرياض ، وعن بعض
أفاضل عصره ، مصرحا بأن ليس لهما ثالث ، وهو : أن يكون المراد منه كون من قيل
هذا في حقه صحيح الحديث لا غير ، بحيث إذا كان في سند فوثق من عداه أو
صحح السند ولو بغير التوثيق بالنسبة إلى غيره ، عد السند حينئذ صحيحا ، ولا يتوقف
من جهته .
وثانيها : أن المراد منه توثيق خصوص من قيل في حقه ، أسنده في الفوائد الرجالية
إلى قائل غير معلوم . 2 وفى الفصول حكاية إسناده إلى الأكثر عن قائل ، 3 واختاره بعض
أفاضل عصرنا في رسالته المسماة ب " لب اللباب " وادعى إجماع العصابة عليه . 4
وثالثها : أن المراد توثيق من روى عنه من قيل ذلك في حقه ، أسنده في الفوائد 5 إلى
توهم بعض .
ولا ريب أن مراد القائل توثيق المقول في حقه أيضا ، ولذا قال في الفصول - بعد
الحكاية المزبورة - مشيرا إلى هذا القول : " وربما قيل بأنها تدل على وثاقة الرجال
الذين بعده أيضا " . 6
رابعها : أن المراد تصحيح روايته بحيث لو صحت من أول السند إليه عدت
صحيحة من غير اعتبار ملاحظة أحواله وأحوال من يروى عنه إلى المعصوم عليه السلام عزاه
هامش
1 . منتهى المقال ، ج 1 ، ص 56 .
2 . أنظر : " ميراث حديث شيعه " ، دفتر أول ( الفوائد الرجالية ) ، ص 298 .
3 . الفصول الغروية ، ص 303 .
4 . انظر : مجموعة " ميراث حديث شيعه " ، دفتر دوم ص 473 ( لب اللباب في علم الرجال ) .
5 . فوائد الوحيد البهبهاني ، ص 30 .
6 . الفصول الغروية ، ص 303 .