فنقول مقتضى تضعيف جماعة من الأصحاب للروايات التي فيها أبو بصير بسبب
الاشتراك بين الثقة والضعيف هو الثاني .
فمن هؤلاء من يظهر منه القول باتحاد يحيى المتقدم وهو الأردبيلي والشهيد
الثاني وصاحب المدارك .
فذكر الأول في بيع الصرف في سند فيه أبو بصير : " أن الطريق إلى أبي بصير
صحيح ولكنه يحيى بن أبي القاسم المكفوف الواقفي بقرينة نقل شعيب بن يعقوب
العقرقوفي عنه لأنه قائده وابن أخته والراوي عنه " ( 1 ) وفى مسألة أولوية الزوج في وجه
ضعف السند أن فيه علي بن أبي حمزة وهو مشترك وكذا أبو بصير .
وذكر الثاني في المسالك في كتاب النكاح بعد إيراد رواية فيها أبو بصير : " وفى
صحتها عندي نظر من وجهين : أحدهما : أن أبا بصير الذي يروى عن الصادق عليه السلام
مشترك بين اثنين : ليث بن البختري ، المرادي وهو المشهور بالثقة ويحيى بن القاسم
الأسدي وهو واقفي ضعيف مخلط وكلاهما يطلق عليهما هذه الكنية ويكنيان بأبي
محمد .
وربما قيل : إن الأول أسدى أيضا وكلاهما يروى عن أبي عبد الله عليه السلام فعند الإطلاق
يحتمل كونه كلا منهما " ( 2 )
وفى كتاب الفرائض : " أن محمد بن قيس وأبا بصير مشتركان بين الثقة والضعيف
كما بيناه مرارا " . ( 3 )
ونحو ذلك في المدارك ( 4 ) في مباحث الأذان وصلاة الميت وغيرها
ومنهم من لا يظهر منه ذلك بل يبنى على التعدد ولكن يضعف للاشتراك بين
الجميع .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان ج 11 ، ص 311 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 8 ص 50 .
( 3 ) مسالك الأفهام ج 13 ، ص 71 .
( 4 ) مدارك الأحكام ج 3 ، ص 259 .