تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح المقال في علم الرجال — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
فنقول مقتضى تضعيف جماعة من الأصحاب للروايات التي فيها أبو بصير بسبب الاشتراك بين الثقة والضعيف هو الثاني . فمن هؤلاء من يظهر منه القول باتحاد يحيى المتقدم وهو الأردبيلي والشهيد الثاني وصاحب المدارك . فذكر الأول في بيع الصرف في سند فيه أبو بصير : " أن الطريق إلى أبي بصير صحيح ولكنه يحيى بن أبي القاسم المكفوف الواقفي بقرينة نقل شعيب بن يعقوب العقرقوفي عنه لأنه قائده وابن أخته والراوي عنه " ( 1 ) وفى مسألة أولوية الزوج في وجه ضعف السند أن فيه علي بن أبي حمزة وهو مشترك وكذا أبو بصير . وذكر الثاني في المسالك في كتاب النكاح بعد إيراد رواية فيها أبو بصير : " وفى صحتها عندي نظر من وجهين : أحدهما : أن أبا بصير الذي يروى عن الصادق عليه السلام مشترك بين اثنين : ليث بن البختري ، المرادي وهو المشهور بالثقة ويحيى بن القاسم الأسدي وهو واقفي ضعيف مخلط وكلاهما يطلق عليهما هذه الكنية ويكنيان بأبي محمد . وربما قيل : إن الأول أسدى أيضا وكلاهما يروى عن أبي عبد الله عليه السلام فعند الإطلاق يحتمل كونه كلا منهما " ( 2 ) وفى كتاب الفرائض : " أن محمد بن قيس وأبا بصير مشتركان بين الثقة والضعيف كما بيناه مرارا " . ( 3 ) ونحو ذلك في المدارك ( 4 ) في مباحث الأذان وصلاة الميت وغيرها ومنهم من لا يظهر منه ذلك بل يبنى على التعدد ولكن يضعف للاشتراك بين الجميع .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان ج 11 ، ص 311 . ( 2 ) مسالك الأفهام ج 8 ص 50 . ( 3 ) مسالك الأفهام ج 13 ، ص 71 . ( 4 ) مدارك الأحكام ج 3 ، ص 259 .