ثم قال : " يحيى بن القاسم لم ، كش كوفي ثقة قليل الحديث " . 1
قلت : فيه - زائدا على تناقض الاتحاد والتعدد - خلل من وجوه :
أحدها : أنه ليس في كتب الجماعة - عند حكاية كون كنيته أبا محمد - من قائل تقييده
بالحذاء .
ثانيها : أن المحكى عن الشيخ عده من أصحاب الباقر عليه السلام 2 أيضا .
ثالثها : أن الحكم بالواقفية لم يكن من الكشي ، بل عن بعض أشياخ حمدويه . 3
رابعها : أن حكاية التخليط ونفى الغلو إنما هي عن علي بن الحسن بن فضال لا عن
الغضائري ، فالصواب " عل " في موضع " غض " .
ولعل الغلط في نسخة الحكاية أو بعض نسخ ما حكى عنه .
وفيه خلل من وجوه أخر أيضا ، ولا يهمنا التطويل فيه .
وبالجملة ، توهم الاتحاد ضعيف جدا ، ومن هنا صار كثير من متأخري المتأخرين
إلى التعدد ، منهم : الفاضل الخراساني 4 وصاحب منهج المقال وصاحب نقد الرجال
وصاحب التعليقة ، بل صاحب منتهى المقال وغيرهم .
وإذا عرفت التعدد ، فنقول : أما الحذاء الأزدي فهو ضعيف فقاهة بل
اجتهادا للحكم بوقفه من شيخ الطائفة وبعض أشياخ حمدويه الذي هو شيخ الكشي ،
مع عدم وجود معارض لهذا الحكم إذ التوثيق لغيره . ورجوعه عن الوقف - كما في
خبر الالتواء - لم يثبت ، كما يشعر به قول أبى جعفر الثاني عليه السلام فيه إن كان رجع ، مع أنه
بمجرده غير نافع ، ونفى البأس فيه لا يفيد وثاقته ، بل الظاهر أنه من حيث مذهبه .
وأما ما مر من المولى عناية الله من كون الثلاثة ثقات أجلاء 5 فلم يعلم دخول الأزدي
فيهم ، وإلا كان كما ترى .
هامش
1 . رجال ابن داود ، ص 376 ، الرقم 1680 .
2 . رجال الشيخ ، ص 129 ، الرقم 26 .
3 . رجال الكشي ، ص 474 ، الرقم 901 .
4 . هو المولى المحقق محمد باقر بن محمد مؤمن السبزواري ، المتوفى سنة 1090 صاحب ذخيرة المعاد في شرح الارشاد .
5 . مجمع الرجال ، ج 5 ، ص 149 .