تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح المقال في علم الرجال — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
المقام الثاني : في الإشارة إلى بعض أحوال الجماعة . وفيه بيان تعدد يحيى المكنى بابى بصير . فنقول : أما عبد الله فقد أشرنا إلى أنه ان لم يكن مذموما فليس بممدوح . وأما ليث بن البختري فهو وان ذكر الكشي 1 أن أصحاب الصادق عليه السلام يختلفون في شأنه وروى عدة أخبار في ذمه وقال : " عندي أن الطعن إنما وقع على دينه لا على حديثه وهو عندي ثقة " 2 إلا أن أكثر أصحابنا لا سيما المتأخرين بل جميعهم رجحوا وثاقته . قال الكاظمي : " أجمع على تصديقه " 3 وهو من المخبتين الأربعة المبشرين بالجنة ، الذين هم نجباء أمناء الله على حلاله وحرامه ، ولولاهم لانقطعت آثار النبوة واندرست . وعده بعضهم ممن أجمع على تصحيح ما يصح عنه . وبالجملة ، لا ينبغي التأمل في وثاقته وجلالته . وأما يحيى فالأظهر أن المسمى به المكنى بأبي بصير رجلان : أحدهما : يحيى بن أبي القاسم الأسدي ، وهو المكفوف . وثانيهما : يحيى بن القاسم الحذاء الأزدي ، وهو الواقفي ، وذلك لشهادة عبائر جملة من أهل الرجال على تعددهما . منها : ما عن رجلا الشيخ ، قال في أصحاب الباقر عليه السلام : " يحيى بن أبي القاسم يكنى أبا بصير مكفوف ، واسم أبى القاسم إسحاق " 4 ثم قال بلا فصل : " يحيى بن أبي القاسم الحذاء واقفي ، يوسف واقفي ، ويحيى بن أبي القاسم يكنى أبا بصير " . 5 ومنها : عنوان الكشي قال - في المحكى عنه في يحيى بن أبي القاسم أبي بصير و
هامش
1 . رجال الكشي ص 170 ، الرقم 286 وص 238 الرقم 431 . 2 . خلاصة الأقوال ، ص 136 و 137 ، الرقم 2 ، نقل هذا القول عن ابن الغضائري . 3 . هداية المحدثين ، ص 136 . 4 . رجال الطوسي ، ص 140 ، الرقم 2 . 5 . رجال الطوسي ، ص 140 ، الرقم 3 و 17 ، قال : " يحيى بن القاسم الحذاء " دون أن يصفه بالواقفي ، ثم ذكر بعد فاصلة : " يوسف بن الحارث " وأنه بتري يكنى أبا بصير .