الركوع في الدعاء بعد الانتصاب منه .
وحكى أن ابن داود صحح طريق الشيخ إلى الفضل وهو فيه ثم قال : " وهو ينافي ما
تقدم منه من أن في صحة رواية الكليني عن محمد بن إسماعيل قولين " .
قلت : الظاهر أن التصحيح من جهة غيره كيف ! وظاهر تعبير الشيخ أن جميع ما
رواه عن الفضل لم يكن بالطريق الذي فيه محمد بن إسماعيل بل بطرقه الأخرى فإنه
قال في غيره : " وما ذكرته عن الفضل " وقال فيه : " ومن جملة ما ذكرته عن الفضل بن
شاذان ما روايته بهذه الأسانيد " .
وفرق واضح بين التعبيرين كوضوحه بينهما وبين قوله : " ما رويته عن كتاب فلان
أو عن نوادره " فلعل ابن داود بناؤه على وثاقة إبراهيم بن هاشم .
وقد حكى في التعليقة عن المحقق البحراني أنه نقل عن بعض معاصريه توثيقه من جماعة . ( 1 )
قال صاحب التعليقة : " والظاهر من طريقته أنه خالي " .
وقال أيضا : " قال جدي : جماعة من أصحابنا يعدون أخباره من الصحاح " .
قلت : ومن جميع ذلك يحصل الظن القوى على حسن حال الرجل إن لم يحصل
على وثاقته فلا ينبغي التأمل في السند من جهته .
البحث الثاني في أبي بصير
فإنه أيضا مشترك بين عدة أشخاص والبحث فيه في مقامات :
المقام الأول في بيان الأشخاص المشترك فيهم هذه الكنية
فنقول : إنهم اختلفوا في ذلك بالصراحة أو باللزوم على أقوال :
أحدها : أنهم خمسة : ليث بن البختري المرادي المكنى بأبي محمد أيضا ويحيى
ابن أبي القاسم الأسدي المكنى بأبي محمد أيضا كالأول ويحيى بن القاسم الحذاء
هامش
( 1 ) تعليقة الوحيد البهبهاني ص 284 .