يحيى بن القاسم الحذاء - : " حمدويه ذكر عن بعض أشياخه يحيى بن القاسم الحذاء
الأزدي واقفي " . 1
ومنها : أن الحذاء واقفي كما سمعت في عبارتي الشيخ والكشي .
ويشهد له خبر الالتواء على الرضا عليه السلام ، والأسدي مات في حياة الكاظم عليه السلام ، فقد
صرح الشيخ بأنه مات سنة خمسين ومائة بعد أبي عبد الله عليه السلام ، 2 ووفاة مولانا الكاظم عليه السلام
كانت في سنة ثلاث وثمانين ومائة ، والتفاوت بثلاث وثلاثين سنة ، والوقف إنما
حدث بعد ذلك ، ولذا قال البهائي رحمه الله في فوائده - على ما حكى عنه - : " إن ما في الكشي
من نسبة الوقف إلى أبي بصير ينبغي أن يعد من جملة الأغلاط لموته في حياة
الكاظم عليه السلام والوقف تجدد بعده .
فإن قلت : لعله وقف على الصادق عليه السلام .
قلت : أولئك ناووسية ، ولم يعهد إطلاق الوقف عليهم ، والروايات التي استند إليها
تدل على الوقف على الكاظم عليه السلام حيث نقل عن الصادق عليه السلام : إن جاءكم من يخبركم أن
ابني هذا مات . . . " 3 إلى آخره .
قلت : لا يخلو ما أفاده من نظر .
أما أولا : فلان الإسناد إلى الوقف ليس من الكشي ، بل عن بعض أشياخ حمدويه .
وأما ثانيا : فلأنه إنما أسنده إلى الأزدي ، والمتوفى في حياة الكاظم عليه السلام هو الأسدي ،
وهما غيران ، وكأنه تبعا للعلامة توهم الاتحاد مع ظهور العبارة في التعدد من
وجوه ، 4 فوقع فيما وقع وإن كان أصل منافاة الوقف للموت في حياة الكاظم عليه السلام حقا
لا يندفع بثبوت الوقف على الصادق ، بل على أمير المؤمنين عليهما السلام على ما ذكره الصدوق
هامش
1 . رجال الكشي ، ص 474 ، الرقم 901 .
2 . رجال الطوسي ، ص 333 ، الرقم 9 .
3 . نقله عنه في : منتهى المقال ، ج 7 ، ص 37 .
4 . أحدها : تكرر الذكر . ثانيها : ظهور العطف . ثالثها : ذكر " أبى " في أحدهما دون الآخر . رابعها : ذكر أبي بصير في الأول
دون الثاني . خامسها : العدول عن الإتيان بالضمير الراجع إلى المذكور بعد قوله : حمدويه . ( منه عفى عنه )