ويمكن التوسع بهذه الآيات مع غيرها لاستخراج أسرار كثيرة عن النصر المستقبلي للمؤمنين باستخدام المنهج اللفظي للقرآن ، وربما كشفنا لك عن بعضها في بحوث لاحقة في مواضعها إن شاء الله .
ولكننا هنا سنشير إلى أن سورة كاملة في القرآن تتحدث عن النصر المستقبلي للمؤمنين - تم تحجيم مضمونها والتآمر على معانيها الشمولية والمستقبلية ، وهي سورة " النصر " .
7 . كشف المكائد في تفسير " سورة النصر "
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
( إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ . وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا . فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ) ( النصر : 1 / 3 )
خلاصة أقوال المفسرين :
إذا جاء نصر الله - على أعدائك والفتح - فتح مكة ، فيدخل الناس أفواجاً في دين الإسلام - بشر الله نبيه ( ص ) بفتح مكة ، وتحققت البشارة وفيها معجزة لأنها إخبار بالغيب .
أقول : هناك مؤامرة واضحة الخطوط رسمت خطوطها بعيد وفاة الرسول ( ص ) على هذه السورة ومدلولاتها الشمولية وإليك الأدلة التاريخية واللغوية على ذلك :
أ . التناقض في أقوال المفسرين في نفس التفسير لكل واحد منهم ، إذ ذكر كل منهم قضيتين في تمام التناقض بشأن هذه السورة :
الأولى : أنها بشارة بفتح مكة وإخبار بغيب قد تحقق .
الثانية : أنها نزلت بعد فتح مكة بأكثر من سنة ! وهو مثبت في كثير من المصاحف .
طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 92
مساهمون: عالم سبيط النيلي
ص٩٢