( وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ) ( المعارج : 34 )
فهل هنا تكرار كما يزعم البعض حينما لا يفرق بين هذه الصفة والصفة التي أبتدأ بها " والذين هم على صلاتهم دائمون " ؟ إن الديمومة على الصلاة شيء والمحافظة عليها شيء آخر . إن ذلك مثل أن يكون المرء على علاقة دائمية بشخصٍ ما ولكنه لا يحافظ عليه عند الاقتضاء وعند الخطر .
فالمحافظة على الصلاة أكبر درجة من الديمومة عليها .
5 . كانت ألفاظ السورة الأخرى مرتبطة بألفاظ سورة المدثر . فحينما قالوا هناك " وكنا نخوض مع الخائضين " قال في سورة المعارج متوعداً :
( فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ . يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ . خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ ) ( المعارج : 42 / 44 )
المورد السادس
يوم الدين في سورة الشعراء
ورد يوم الدين في سورة الشعراء على لسان إبراهيم ( ع ) في دعاء التفت فيه من خطاب له مع قومه :
( قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ . أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ . فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ . الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ . وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ . وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ . وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ . وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ . رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ . وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآَخِرِينَ . وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ . وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ . وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ . يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ . إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ) ( الشعراء : 75 / 89 )
طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 460
مساهمون: عالم سبيط النيلي
ص٤٦٠