الحجر : ( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمأٍ مَسْنُونٍ . فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ) ( الحجر : 28 / 29 )
صاد : ( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ . فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ) .
وهذا الترتيب يفيد في وقوع مرحلتين قال في كل منهما ( فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين " فليس هنا من تكرار بل الوقائع مكررة لأنها مختلفة في الزمان .
الثالثة : وجدنا أن الروح لا علاقة لها بالحياة من حيث هي تنفسّ وحركة وتكاثر .
فالإنسان كان حياً بهذا المعنى وانما انتخب منه فرداً واصطفاه وأسكنه جنته بعد أن نفخ فيه روح الايمان فاستحق السجود لهذا السبب ويدل عليه قوله تعالى :
( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آَدَمَ وَنُوحًا وَآَلَ إِبْرَاهِيمَ وَآَلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ) ( آل عمران : 33 )
فالاصطفاء لا يكون إلا من مجموعة متشابهة وإذن فقد اختار الله آدم من مجموعة من بني الإنسان .
تدل على هذه الحقيقة آيات كثيرة وروايات أيضاً بشرط أن نفهمها وفق الحل القصدي للغة .
من ذلك مثلاً ان هذا الكائن ( الإنسان ) لم يكن شيئاً مذكوراً قبل نفخ الروح . وهذا ما أكدته أوائل سورة الدهر :
طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 389
مساهمون: عالم سبيط النيلي
ص٣٨٩