( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ) ( الحجر : 26 )
( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ) الحجر : 28 )
إذن فالإنسان كان مخلوقاً قبل قوله للملائكة اني خالق بشراً . من جهة أخرى يثبت البحث المقارن بين الإنسان والبشر هذا الاختلاف ، فالإنسان مذموم عموماً في القرآن والبشر ممدوح دوماً في القرآن . والمعنى أن الإنسان إذا بلغ مرحلة البشرية فهو ممدوح وإذا بقي في عقليته الأولى فهو انسان وهوَ مذموم .
ولذلك أطلق القرآن لفظ ( البشر ) على الأنبياء والرسل ومن هو بمقامهم فقط .
بينما ذمَّ الإنسان :
( إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ) ( إبراهيم : من الآية 34 )
( إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ ) ( الحج : من الآية 66 )
( إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ ) ( الزخرف : من الآية 15 )
بينما أطلق البشر على الأولياء :
( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ ) ( الكهف : من الآية 110 )
فكذلك ورد اللفظ مع الأنبياء في ( 36 ) مورداً .
وهنا يسقط مرة أخرى الاعتباط اللغوي ومرادفاته ومجازاته .
الثانية : أن السجود كان للبشر فقط ولم يكن للانسان وقد ظهر ذلك في الجزء المتطابق في العبارة بين موردي الحجر وصاد كالآتي :
طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 388
مساهمون: عالم سبيط النيلي
ص٣٨٨