علاقات لفظية للسُورة مع الحديث الشريف
لمّا كان المذنب نجمٌ من النجوم وهُوَ شمس مستقلة بحركة ذات مدار خاص بها فقد ارتبط لفظ الشمس أو الكوكب أو المذنب في أحاديث كثيرة عن الطور المهدوي ارتبط بقائد هذا الطور كما في الأحاديث الآتية :
1 . إكمال الدين بمسندهِ عن علي بن أبي طالب ( ع ) وبعد أن ذكر سلسلة من الوقائع قال :
" وذلك بعدَ طلوع الشمس مع مغربها " . إكمال الدين نقلناه عن البشارة / ب 2 - 57 .
ثم إن رجلاً اسمه النزالٍ ابن سبرة سأل صعصعة بن صَوحان عن هذهِ العبارة خصوصاً فقال صعصعة :
" يا بنَ سبرة إن الذي يصلي خلفه عيسى بن مريم هُوَ الثاني عشر من عشرة رسول الله التاسع من ولد الحسن وهُوَ الشمس الطالعة من مغربها . . . الخ " .
ومن المحتمل أن صعصعة قد شرح الأمر كما يفهمه هُوَ وعلى طريقة ( المجاز اللغوي ) بينما طلوع الشمس من مغربها حدث كوني فعلي يقع في هذا الطور يتناغم لفظياً مع طلوع شمس المعرفة .
2 . لاحظنا أيضا تشبيه النبي ( ص ) له بأنّ ( وجَهه كالكوكب الدرّي ) وفي مثل هذهِ النصوص نجد انتخاباً مقصوداً لألفاظ معينة تفيد في التنويه عن العلامات في ذات الوقت .
3 . ونلاحظ ذلك أيضا في أحاديث عامة غير متعلقة بالعلامات ، فحيث ما وجدت فرصة للتنويه عن علاقة قائد الطور بالفلك والنظام الطبيعي ذكر الحديث هذهِ العلاقة وخاصة مع الشمس .
طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 258
مساهمون: عالم سبيط النيلي
ص٢٥٨