والمنجَم : قال المعدن . ويستعمل الآن لموضع المعَدن لأنه غائر واستخراجه يتم على دفعات حيث ما وجدوا الخامات . إذن فالنجم في الأصل مرتبط ( بالظهور المباغت ) وهُوَ ما يوافق جميع الاستعمالات .
الثاقب :
نحن في الحل القصدي نقوم بجمع الاستعمالات على أصل واحد كما علمت وفي هذا اللفظ أكثر من مفهوم عند المعاجم :
الثقبُ : الحزق النافذ .
ثقبت النار : ثقوباً اتقدت .
ثقب الكوكب : أضاء .
والثقيب مثل أمير : الشديد الحُمرة .
أما زعَمه : ( النجم الثاقب ) هُوَ زحُلَ فمردود عليه لأنه موضوع بحثنا . وقال آخرون : النجم الثاقب المرتفع على النجوم ( كما في المحيط ) نلاحظ في هذا الاستعمال احتمالين : إما أن يكون الثاقب هُوَ المتقدّ ذاتياً والشديد ( الاحمرار ) بحيث يمكنه اختراق الأشياء فجاء منه الخرق النافذ . وإما أن يكون العكس أن الأصل هُوَ الخرق النافذ وأطلق على النار لقدرتها على النفاذ والخرق ومجازاً على الحُمرة .
على أننا نشكّ في دقة نقل المعاجم للاستعمالات . بل نتهمّهم أيضا باللامبالاة وو و . . . .
لأنه إذا قال الثقيب : ( الشديد الحمرة ) ولم يدخلها في جملة مفيدة كما يفعل الأجانب في لغاتهم فقد تجنىّ على المفردة جناية عظيمة لأننيّ لا أعلم هل أسمي الوردة الحمراء ( ثقيبة ) لأنها شديدة الحمرة أم النسيج الحديدي المحُمي على النار لنفس السبب أم يجوز ذلك لكليهما ! ؟
طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 252
مساهمون: عالم سبيط النيلي
ص٢٥٢