الوعد وله علاقة بالقول الفصل وله علاقة بيوم ابتلاء السرائر وله علاقة بأحياء الموتى وإرجاعهم . . لأن السور قد افتتحت به وأكدت عليه وتساءلت عنه !
" وما أدراك ما الطارق ! النجم الثاقب "
و . نلاحظ أن هذهِ الوقائع لمجموعها تتحدث عن طور سابق على حوادث القيامة ! فحينما يُلغى النظام الكوني ( تطوي السماء كطيّ السجل للكتب ) أو ( ترك الأرض ) دكاً دكاً وتسجّر البحار لا يبقى موضوع أو موضع للحديث عن :
السماء - الطارق - النجم الثاقب - الأرض ذات الصدع - السماء ذات الرجع . . يكيدون كيداً . . . أكيد كيداً . . قوة . . ناصر ! إذ ليسَ في القيامة موضع لهذهِ الألفاظ . . ليسَ هناك كيدُ يكاد ضدهم ولا حديث عن ناصر لهم ولا قوة لهم لأن كل ذلك تحصيل حاصل .
فإذا استعرضت الآيات التي تتحدث عن القيامة ودخول جهنم والتي يأتيك بعضها في المقارنات علمت أن هذهِ السورة بعيدة عن هذا الموضوع . . بيد أنها تتحدث عن نفس الفكرة !
لأن الأطوار كلها إنما هي على فكرة واحدة هي توحيد الله ! فالفكرة واحدة والأطوار مختلفة والمراحل متباينة . فلنلاحظ الآن أين تكمن العلامة الكونية للطور المهدوي ؟
المذنّب علامة العلامات في سورة الطارق
لقد ذكرت السورة علامة واحدة فقط من علامات هذا الطور وهذا هُوَ النظام القرآني العجيب في اختياره العلامة المناسبة . لأننا سنلاحظ عدداً أكبر من العلامات في سور أخرى . أما هنا فلان السورة على قصرها تضمنت الحديث عن رجوع الإنسان وابتلاء سريرته وكيد الكافرين - ولأنها ربطت
طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 250
مساهمون: عالم سبيط النيلي
ص٢٥٠