السورة أو قلب السورة هو الذي يتحدث عن الظهور الحتمي للإسلام على كافة أديان وعقائد الأرض :
( يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ . هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) ( الصف : 8 / 9 ) .
إن قوله تعالى " ليظهره على الدين كله " يفيد المعنى المستقبلي ، تماماً مثل عبارة ( متم نوره ) حيث تفيد المعنى المستقبلي ، فهي تختلف عن الإتمام بالماضي كقوله تعالى " وأتممت عليكم نعمتي " حيث اكتملت الرسالة وتمت النعمة بالقرآن وتحديد حملة القرآن المعجز بعد غياب الرسول ، ولكن نور الرسالة لم يستولي على كافة بقاع الأرض ، والدين ليس ظاهراً على كافة الأديان بعد ولذا قال ( متم نوره ) بالمعنى المستقبلي و ( ليظهره ) بالمعنى المستقبلي أيضاً ، وهو ما تشير إليه الآيات من التخطيط لإتمام النور وإظهار الدين .
الثاني : الظهور في سورة الفتح :
الآيات الخاصة بالظهور في سورة الفتح ، عجيبة التركيب ، فهي تجمع بشكل متناسق الكتب الثلاثة والأديان الثلاثة ، وتصف وصفاً دقيقاً التطور نحو المهدوية ، وتمثل الأمة بالشجرة المحمدية التي تغلظ مع مرور الزمن مخرجة فسائل مجاورة لحمايتها فتصبح باسقة قوية تعجب الزّراع .
إن الآية تشير بصورة مفاجئة وغير متوقعة إلى ( ظهور ) النبي ( ص ) ذاكرة أسمه الصريح بالشعار الإسلامي والذي هو الجزء الثاني من الشهادة :
" محمد رسول الله "
إن آية الظهور في سورة الفتح تطابق أولها مع آية الصف :
طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 103
مساهمون: عالم سبيط النيلي
ص١٠٣