9 . قاعدة الظهور الحتمي للدين .
لقد أشار القرآن الكريم إلى الظهور الإسلامي المستقبلي في ثلاثة مواقع من القرآن معتبراً الظهور قضية واقعه حتماً ، بل ورغم الكفار والمشركين .
لو أخذنا هذه المواقع بحسب النزول لكانت السور الثلاثة التي ذكر فيها الظهور من أواخر السور النازلة في القرآن وهي الصف ، الفتح ، والتوبة ، فليس يفصل بينهما إلا ثلاث سور أخرى ، فكان الظهور بشكل متناوب في السور السبع الأخيرة وختم بها أيضاً - لأننا رأينا قريباً أن سورة النصر تتحدث عن النصر الحتمي للمؤمنين في يوم الظهور .
فلنوضح هذه المواقع حسب النزول : -
الأول : الظهور الحتمي في سورة الصف :
تبدأ السورة بذكر التسبيح لله في أرجاء الكون ( ِ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) ( الصف : 1 ) وتنتهي بكلمات التأييد الإلهي وظهور المؤمنين على عدوهم :
( فَآَمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ ) ( الصف : من الآية 14 ) . فكأن السورة بأجوائها تتحدث عن الزيغ والارتياب والاختلاف في أمة سابقة مبشرة إلى حدوث مثله في هذه الأمة ، ورغم قصرها فقد ذكر فيها الجهاد مرتين ، والمسيح ( ع ) مرتين وتضمنت البشارة بالرسالة الخاتمة وتسمية رسولها ب ( أحمد ) وهي المرة الوحيدة التي يسمى بهذا الاسم في القرآن .
وفي ذكر المسيح إشارة إلى الطور المهدوي لأن المسيح من أتباع المهدي ( ع ) ولأنه ذكر في هذه السورة وهو يطلب ( أنصاراً ) إلى الله ! . وسط
طور الاستخلاف ( الطور المهدوي ) — صفحة 102
مساهمون: عالم سبيط النيلي
ص١٠٢