قال ابن إسحاق : فحدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عائشة
قالت : : لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا بني المصطلق ، وقعت جويرية
بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس بن شماس أو لابن عم له ، فكاتبت على
نفسها ، فأدى رسول الله كتابتها وتزوجها .
نا عبد الوهاب بن عبد المجيد قال : حدثنا أيوب عن أبي قلابة أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم سبى جويرية بنت الحارث ، فجاء أبوها فقال : إن ابنتي
لا تسبى لأنها امرأة كريمة . فقال : اذهب . فخيرها ، فقال : قد أحسنت
وأجملت ، فقال لها أبوها ليأخذها لا تفضحي قومك ، فقالت : قد اخترت
رسول الله . فقال أبوها : فعل الله بك وفعل .
وفي هذه الغزاة قال أهل الإفك في عائشة ما قالوا ونزل فيها من القرآن :
( إن الذين جاء وا بالإفك عصبة منكم ) هؤلاء الآيات ( 1 )
قال ابن إسحاق : وكانت الغزاة في شعبان ، ثم رجع رسول الله صلى الله
عليه وسلم إلى المدينة ، فأقام بها شهر رمضان وشوال ، وخرج في ذي القعدة معتمرا
لا يريد حربا .
قال ابن إسحاق : فحدثني الزهري عن عروة عن المسور بن مخرمة ومروان
ابن الحكم قالا : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية يريد زيارة
البيت لا يريد قتالا ، وساق معه الهدي سبعين بدنة والناس سبع مائة .
نا عبد الوهاب عن خالد الحذاء عن الحكم بن عبد الله الأعرج عن معقل
ابن يسار : أنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية وهو رافع غصنا من
أغصان الشجرة عن رأس رسول الله يبايع الناس ، فبايعوه على أن لا يفروا وهم
يومئذ ألف وأربعمائة .
هامش
( 1 ) الآية : ( إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم
لكل امرى منهم ما اكتسب من الاثم تولى كبره منهم له عذاب عظيم ) مع آيات من
سورة النور 24 / 11 .