وأما خبيب فجاؤوا به إلى التنعيم ( 1 ) ليصلبوه فقال : إن رأيتم أن تدعوني
أركع ركعتين فافعلوا ، فقالوا : دونك . فركع ركعتين أتمهما وأحسنهما ، وكان
خبيب أول من استن الركعتين عند القتل .
نا عبد الله بن داود قال : نا معمر عن الزهري قال : أول من استن
الركعتين عند القتل خبيب .
قال خليفة : فحدثنا بكر عن ابن إسحاق ، ووهب عن أبيه عن ابن إسحاق قال :
حد ثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عقبة بن الحارث فقال :
سمعته يقول : والله ما أنا قتلت خبيبا لأنا كنت أصغر من ذلك ولكن أبا هبيرة ( 2 )
[ 21 و ] أخا بني عبد الدار أخذ الحربة فجعلها في يدي ، ثم اخذ بيدي وبالحربة
ثم طعنه بها حتى قتله .
قال : ونا جعفر بن عون قال : نا إبراهيم بن إسماعيل عن الزهري عن
جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه قال :
بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خبيب فصعدت خشبته ليلا
فقطعت الشرط وألقيته فسمعت وجبته خلفي فالتفت فلم أر شيئا .
سنة أربع
فيها بئر معونة :
قال : حدثنا بكر عن ابن إسحاق ، ووهب عن أبيه عن ابن إسحاق قال :
حدثني أبي إسحاق بن يسار عن المغيرة بن عبد الله بن الحارث بن هشام وعبد الله بن
أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قالوا : قدم أبو براء عامر بن مالك بن جعفر
ملاعب الأسنة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض عليه الاسلام فلم
يسلم ولم يبعد من الاسلام وقال : يا محمد لو بعثت رجالا من أصحابك إلى
نجد يدعونهم إلى أمرك . قال : فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن
هامش
( 1 ) في مراصد الاطلاع ، التنعيم : موضع بمكة خارج الحرم على ثلاثة أميال من مكة
يحرم المكيون منه بالعمرة .
( 2 ) في ابن هشام 2 / 173 : " أبا ميسرة "