رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقالوا : أصبنا حد أصحابهم وقادتهم
وأشرافهم ، فلما رأى أبو سفيان معبدا قال : ما وراءك يا معبد ؟ قال : محمد قد
خرج في أصحابه في جمع لم أر مثله قط يتحرقون عليكم تحرقا ، قد اجتمع معه من
كان تخلف عنه في يومكم فانصرف أبو سفيان ومن معه .
وفيها أمر الرجيع
حدثنا بكر عن ابن إسحاق ، ووهب عن أبيه عن ابن إسحاق قال : حدثني
عاصم بن عمر بن قتادة قال : قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أحد
رهط من عضل والقارة فقالوا : يا رسول الله إن فينا إسلاما فابعث معنا نفرا
من أصحابك يفقهونا في الدين ويقرئونا القرآن ، [ 20 ظ ] ويعلمونا شرائع الاسلام ،
فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم نفرا ستة من أصحابه منهم : مرثد بن
أبي مرثد الغنوي حليف حمزة بن عبد المطلب ، وخالد بن البكير الليثي حليف
بني عدي بن كعب ، وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح أخا بني عمرو بن عوف ،
وخبيب بن عدي أخا بني جحجبا بن كلفة بن عمرو بن عوف ، وزيد بن الدثنة
أخا بني بياضة بن عامر ، وعبد الله بن طارق حليف لبني ظفر ،
وأمر رسول الله على القوم مرثد بن أبي مرثد ، فخرجوا مع القوم حتى إذا
كانوا على الرجيع ماء لهذيل بناحية الحجاز من صدر الهدأة - غدروا بهم
واستصرخوا عليهم هذيلا .
فأما مرثد وخالد بن البكير وعاصم بن ثابت فقاتلوا فقتلوا ، وأما خبيب
وعبد الله بن طارق وزيد بن الدثنة فأعطوا بأيد يهم فأسروا ، ثم خرجوا بهم إلى
مكة حتى إذا كانوا بالظهران انتزع عبد الله بن طارق يده من القران ، وأخذ سيفه
فرموه بالحجارة حتى قتلوه ، فقبره بالظهران ،
وقدموا بخبيب وزيد بن الدثنة مكة فباعوهما ، فابتاع خبيبا حجير بن أبي
إهاب التميمي حليف بني نوف ، وأما زيد فابتاعه صفوان بن أمية فقتل رحمه
الله .
تاريخ خليفة بن خياط — صفحة 43
مساهمون: خليفة بن خياط العصفري ( شباب )
ص٤٣