وفي سنة إحدى وعشرين : غزا مسلمة بن عبد الملك على الصائفة ، وسار
معه هشام حتى بلغ ملطية ، ولم يكن بإفريقية غزو .
وأقام الحج محمد بن هشام بن إسماعيل . وفيها قتل البطال بأرض الروم .
وفي سنة إحدى وعشرين ومائة : مات محمد بن إبراهيم التيمي ومحمد بن
يحيى بن حيان الأنصاري ، وعامر بن عبد الله بن الزبير . وفيها ولد أبو عاصم
الضحاك بن مخلد .
سنة اثنتين وعشرين ومائة
قال أبو خالد : فيها خرج عبد الأعلى بن خديج مولى موسى بن نصير
بطنجة من بلاد المغرب وكان صفريا ، فخرج إليه عمرو بن عبد الله العبسي والي ابن
الحبحاب فقتل عمرو وانهزم أصحابه ، فقتلهم عبد الأعلى وسبى نساءهم .
وفيها أيضا خرج ميسرة الحقير ، وكان يبيع الماء بالقيروان ، وكان مخرجهما على ميعاد
للنصف من شهر رمضان سنة اثنتين وعشرين ومائة ، فوجه إسماعيل بن عبيد
الله بن الحبحاب جيشا إلى ميسرة الحقير وأصحابه فهزمهم ، ثم بيت ميسرة الحقير
عسكر إسماعيل بن عبيد الله فقتل وسبى . ثم بعث إلى ميسرة الحقير قائدا فقتل
عبد الأعلى بن وديج ، وبلغ ابن الحبحاب قتل ابنه إسماعيل فخرج فلقي ميسرة بنهر
يقال : نهر الكدر ، وعلى أصحاب ابن الحبحاب خالد بن أبي حبيب أبو الأصم ،
فقتل خالد وابنه وعثمان بن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع ، وابنه إبراهيم بن
عثمان . وموسى بن عبد الرحمن . وعبد الكريم بن مسحل بن عتبة بن ضرار بن
الخطاب ، وزرارة بن [ 237 و ] عمرو من ولد أبي عزيز بن عمير أخي مصعب بن
عمير من بني عمير من بني عبد الدار بن قصي ، فسميت غزوة الأشراف ، وكان
قتلهم في آخر السنة أو في المحرم من سنة ثلاث وعشرين ومائة .
قال أبو خالد : فلما بلغ ابن الحبحاب مقتلهم وجه عبد الرحمن بن المغيرة
العبدي عاملا على تلمسين ، فجعل يقتل الصفرية فسمي الجزار ، فخرجوا على عبد
الرحمن بن المغيرة فانحاز ، وقدم حبيب بن أبي عبيدة من غزاته في البحر ، فوجهه
ابن الحبحاب فنزل على وادي تلمسين ، فلم يجاوزه حتى انقضت ولاية ابن الحبحاب .
وفيها قتل زيد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب بالكوفة .