وفيها ولد يحيى بن سعيد القطان .
قال أبو خالد : ولم تغز إفريقية سنة عشرين
وغزا سليمان بن هشام على الصائفة . [ 235 و ] وفيها قدم هشام بن عروة
البصرة في ولاية خالد بن عبد الله القسري .
حدثنا الوليد بن هشام عن أبيه عن جده ، وعبد الله بن مغيرة عن أبيه ،
وأبو اليقظان عامر بن حفص ( 1 ) وغيرهم قالوا : جمعت العراق لخالد بن عبد الله بن
يزيد بن أسد بن كرز البجلي في سنة ست ومائة ، وعزل سنة عشرين ومائة .
كان على شرطه بواسط : عمرو بن عبد الأعلى المحكمي ، وعلى شرط
الكوفة العريان بن الهيثم النخعي . وعلى شرط البصرة مالك بن المنذر بن الجارود
العبدي ، ثم عزله وولى بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري ثم ضم إليه
الصلاة والقضاء . كاتب خالد على الرسائل : داود بن سعيد الكاتب . وعلى
الخراج : الحجاج بن عمير . وعلى التجويز ( 2 ) : هارون بن مياس مولى بني ليث .
قتل خالد في سنة ست وعشرين ومائة وهو ابن نحو من ستين سنة .
هامش
ويروي هو عن أبي سلمة وعن عائشة . بقي : واستصحب خليفة علطه في هذا فجعل موت
محمد بن إبراهيم في سنة إحدى وعشرين ) . انظر نسب قريش للمصعب الزبيري ص 295 .
( 2 ) في حاشية الأصل ( لقبه سحيم واسمه عامر قاله أبو حاتم وروى عنه ) .
( 2 ) لم يرد ذكر هذه الوظيفة إلا هذا المرة ولم أجد لها ذكرا في ما وصلت إليه يدي من
مصادر وأرجح أن هذه الوظيفة تشبه وظيفة تشبه الحاجب لدى الخليفة ، ويقوي هذا معنى الكلمة
اللغوي وأمر آخر هو أن العراق كولاية مع ما يتبعها من أقطار شاسعة أصبحت كما يستفاد من
هذا الكتاب وغيره - منذ استلام الحجاج لها ولاية إدارتها ووظائفها الخاصة التي تشبه وظائف
وأعمال إدارة الخليفة . وأصبح والي العراق الشخصية الثانية بعد الخليفة في الدولة الأموية . وقد
يكون وجود إدارة شبه مستقلة في العراق من الأمور التي ساعدت الدولة العباسية عل اتخاذ
العراق مركز حكمها والاستغناء إلى حد كبير عن موظفي دمشق بل وتقتيلهم . علما بأن الدولة
الأموية عند قيامها أبقت واحتفظت بعناصر الإدارة البيزنطية السابقة لبلاد الشام . سرجون
الرومي وغيره - حتى توفر قيام عناصر عربية فتمنت حركة التعريب وغيرها من الأعمال ، ووجدت
الإدارة العربية التي طردت سرجون وتخلف عنه أما قبل ذلك فقد احتفظت به مكرهة رغم
سلوكه الشاذ كما تروي الاخبار .