بلنجر ، ثم سار الجراح إلى الأتراك وهم أربعون أهل ( 1 ) بيت ، فسألوه الموادعة على
أن يكونوا معه على الخزر ، فقبل ذلك منهم وسار إلى ورتان .
وفيها غزا عثمان بن حيان المري وعبد الرحمن بن سليم الكلبي فنزلا على
سيبرة فافتتحاها وافتتحا قيصرة حصنا من حصون الروم . وفيها أغزى بشر بن
صفوان وهو والي إفريقية عمرو بن فاتك الكلبي في البحر ، فغنم وسلم ، وذلك سنة
أربع ومائة .
وأقام الحج عبد الواحد بن عبد الله النصري - نصر بن معاوية .
وفي سنة أربع ومائة : مات سليمان بن يسار مولى ميمونة ، ويحيى بن عبد
الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة ، ومجاهد بن جبر ، وأبو معبد مولى ابن عباس ،
وأبو قلابة الجرمي ، وعامر بن سعد بن مالك ويزيد بن الأصم .
وحدثني حاتم بن مسلم عن عثمان بن موهب قال : مات الشعبي وموسى
ابن طلحة بن عبيد الله وأبو بردة بن أبي موسى الأشعري في جمعة آخر سنة ثلاث
ومائة أو في أول أربع مائة .
قال أبو نعيم : ماتوا سنة أربع ومائة .
وفي خلافة يزيد بن عبد الملك مات عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن
هشام .
سنة خمس ومائة
فيها زحف جابان في جمع كثير من الترك نحو أرمينية ، وزحف الجراح بن
عبد الله الحكمي فالتقوا بموضع يقال له : الرم بين الكر والرس ( 2 ) ، في شهر
رمضان ، فاقتتلوا أياما ، ثم هزم الله المشركين .
قال أبو خالد : قال أبو البراء : حدثني مالك بن أدهم قال : كنا مع الجراح
فقاتلناهم حتى حجز الليل بيننا ، وفتح الله على المسلمين .
هامش
( 1 ) في الكامل لابن الأثير 4 / 187 ( أربعين ألف بيت ) .
( 2 ) نهر الكر : بين أرمينية وأران يشق مدينة تفليس بينه وبين برذعة فرسخان ثم يجتمع
هو ونهر الرس بالجمع ثم يصب في بحر الخزر - مراصد الاطلاع .