سنة اثنتين ومائة
فيها قتل يزيد بن المهلب يوم الجمعة لاثنتي عشرة خلت من صفر سنة اثنتين
ومائة .
وفي صفر من سنة اثنتين ومائة أيضا قتل معاوية بن يزيد عدي بن أرطاة
والقاسم بن مسلم مولى بني عبر وهو أبو روح وهشام ابني القاسم .
فحدثني شهاب قال : حدثني عبد الله بن المغيرة عن أبيه قال : شهدت دار
[ 217 و ] الإمارة بواسط يوم جاء قتل يزيد بن المهلب ، ومعاوية بن يزيد قاعد ،
فأتي بعدي بن أرطاة وابنه محمد بن عدي ومالك وعبد الملك ابني مسمع والقاسم
ابن مسلم وعبد الله بن عمر النصري فضرب أعناقهم .
وفيها أغزى يزيد بن أبي مسلم وهو بإفريقية محمد بن أوس الأنصاري في
البحر صقلية من بلاد المغرب ، وأغزى معه الناس فغنم وسلم . وفيها وثب الجند
على يزيد بن أبي مسلم فقتلوه .
فحدثني أبو اليقظان عن الوضاح بن خيثمة قال : حدثني داود بن أبي هند
قال : حدثني محمد بن يزيد الأنصاري قال : بعثني عمر بن عبد العزيز حين ولي ،
فأخرجت من في السجون من حبس سليمان ما خلا يزيد بن أبي مسلم ، فنذر دمي ،
فلما مات عمر ولاه يزيد بن عبد الملك إفريقية وأنا بها ، فأخذت فأتي بي في شهر رمضان
عند الليل . فقال : محمد بن يزيد ؟ قلت : نعم . قال : الحمد لله الذي أمكن
منك بلا عهد ولا عقد فطالما سألت الله أن يمكنني منك . قلت : وأنا طال ما سألت
الله أن يعيذني منك . قال : فوالله ما أعاذك الله مني ، والله لو أن ملك الموت
سابقني إليك لسبقته . قال : وأقيمت المغرب قال : فصلى ركعة ، فثار به الجند ،
فقتلوه ، وقالوا : خذ أي طريق شئت . قال أبو خالد : فقفل محمد بن يزيد من
غزاته ، وقد قتل يزيد بن أبي مسلم ، فكتب إلى يزيد بن عبد الملك يخبره ، فكتب
يزيد إلى بشر بن صفوان الكلبي وهو عامله على مصر بولايته ، فقدم بشر إفريقية
في شوال سنة اثنتين ومائة .