السنين والحساب ) ( 1 ) . وقال في آية أخرى : ( هو الذي جعل الشمس ضياء
والقمر نورا وقد ره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ، ما خلق الله ذلك إلا
بالحق ، يفصل الآيات لقوم يعلمون ) ( 2 ) .
وحدثنا خليفة قال : حدثني يحيى بن محمد الكعبي عن عبد العزيز بن
عمران قال : لم يزل للناس تاريخ ، كانوا يؤرخون في الدهر الأول من هبوط آدم
من الجنة ، فلم يزل ذلك حتى بعث الله نوحا . فأرخوا من دعاء نوح قومه ، ثم
أرخوا من الطوفان ، فلم يزل كذلك حتى حرق إبراهيم فأرخوا من تحريق
إبراهيم ، وأرخت بنو إسماعيل من بنيان الكعبة .
قال خليفة : وحدثني محمد بن معاوية عن أبي عبيدة معمر بن المثنى قال :
لم يزل لفارس تاريخ يعرفون أمورهم به ، وتاريخ حسابهم إلى هذا اليوم مذ ملك
يزدجرد بن شهريار ، وذلك في سنة ست عشرة من هجرة رسول الله صلى الله عليه
وسلم وتاريخ الناس اليوم .
[ 4 ظ ] قال : ولبني إسرائيل تاريخ آخر بسني ذي القرنين .
قال خليفة : فحدثني يحيى بن محمد الكعبي قال : حدثني عبد العزيز بن
عمران قال : كانت بنو إسماعيل بن إبراهيم يؤرخون من بنيان الكعبة ، فلم يزل
كذلك حتى مات كعب بن لؤي فأرخوا من موته ، فلم يزل كذلك حتى كان عام الفيل ،
فأرخوا من عام الفيل ، ثم أرخ المسلمون بعد من مهاجر رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، وقد كان للعرب أيضا تاريخ .
حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب وإسحاق بن إدريس قالا : نا عبد
العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه عن سهل بن سعد الساعدي قال : أخطأ الناس
العدد ما عدوا من مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولا من وفاته ،
وما عدوا إلا من مقدمة المدينة
هامش
( 1 ) الآية : " وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا
فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شئ فصلناه تفصيلا " سورة الإسراء
17 / 12 . ( 2 ) سورة يونس 10 / 5 .